فهرس الكتاب
القدح [1] فيجعل فيه مقدار ثلث مد هشام [2] فيتوضأ [به] [3] ويفضل منه، فيقوم ويصلي [4] بالناس وهو إمام، وأعجب مالكا ذلك من فعله" [5] ."
وقال أبو الوليد:"إنما أَعجب مالكا فعله واستحبَّه [6] ؛ لأن السنة في الوضوء والغسل إحكام الغسل مع قلة الماء فقد روي: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: توضأ بمد وهو رطل وثلث وتطهر بصاع وهو أربعة أمداد ) ) [7] ، وروي: (( أنه توضأ بنصف مد ) ) [8] . ولا يقدر عليه إلا العالم السالم من وسوسة الشيطان، وإلى فعل (عياش) [9] أشار مالك في المدونة"
(1) القدَح بالتحريك واحد الأقداح، الآنية التي للشرب. الصحاح 1/ 394، لسان العرب 2/ 554.
(2) هو هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو الوليد القرشي الأموي الدمشقي، بويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك سنة 105 هـ، وكانت ولايته 20 سنة إلا أشهرا، توفي بالرُّصافة سنة 125 هـ وله 54 سنة.
انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 2/ 137، سير أعلام النبلاء 5/ 351، شذرات الذهب 1/ 163.
ومد هشام: مد وثلثان بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على المشهور. انظر: المنتقى 1/ 396، جامع الأمهات ص 314، شرح زروق على الرسالة 1/ 92. وتقدم في ص 337: أن مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - 544 جراما، وعلى هذا يكون تقدير مد هشام: 66, 906 جراما.
(3) ساقط من أ.
(4) في ب و ت: ويقوم فيصلي.
(5) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 53.
(6) في ت: استحسنه.
(7) تقدم تخريجه ص 338.
(8) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 8/ 278 رقم 8071، وابن عدي في الكامل 4/ 80، والبيهقي في الطهارة، باب جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به 1/ 196 من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
وضعفه ابن عدي، والبيهقي، والهيثمي، وابن حجر؛ لأجل الصلت بن دينار فقد أجمعوا على ضعفه. انظر: مجمع الزوائد 1/ 219، التلخيص الحبير 1/ 153.
(9) في جميع النسخ: (ابن عباس) وهو تصحيف، والمثبت موافق لما في البيان والتحصيل 1/ 53، وفي نسخة من البيان 1/ 53: ابن عياش. وقد تقدم تنبيه القاضي عياض رحمه الله بأن الشيوخ يقولون (عياش) وهو خطأ، وأن الصواب (عباس) .