الصفحة 344 من 1115

أصحابه لأمرهم الناسي بالإعادة في الوقت، فلو وجب لأعاد مطلقا كاللمعة في الوضوء والغسل ولا يشكل بإعادة المتعمد مطلقا، فإن الإعادة أبدا قد تكون [1] في السنن المؤكدة كمن ترك التسمية على الذبيحة عامدا فإنها لا تؤكل، وقد قال علي وسحنون: إن تارك السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين عامدا لا تجزئه صلاته مع قولهما إنها غير واجبة [2] .

قال ابن القاسم في أحد قوليه فيمن ترك الجهر في السورة التي مع أم القرآن أو تركها جملة [3] أن صلاته باطلة [4] [5] مع أن هذا ليس قول جميعهم، بل قال الأكثر منهم يعيد في الوقت فقط [6] ، والله أعلم.

ووجه القول بأنها فرض إسلامي: قوله تعالى: {? ?} [7] .

وقوله عليه السلام: (( تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ) ) [8] .

(1) في ت تقديم وتأخير: قد تكون أبدا.

(2) المشهور في المذهب أن قراءة السورة مع أم القرآن من سنن الصلاة، فإن ترك ذلك سهوا سجد، وإن تركه عمدا أعاد أبدا من أجل التهاون بالصلاة. انظر: المدونة 1/ 69، التبصرة 1/ 62، الجامع 1/ 43/ ب، البيان والتحصيل 2/ 35.

(3) في ب و ت: ناسيا.

(4) في ت: باطلا.

(5) انظر: النوادر 1/ 354 - 355، المنتقى 1/ 62، البيان والتحصيل 1/ 424، 2/ 34، شرح زروق على الرسالة 1/ 157، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 288.

(6) وهو مشهور المذهب. انظر: المراجع السابقة.

(7) سورة المدثر، الآية: 4.

(8) أخرجه بهذا اللفظ الدارقطني في الطهارة، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه .. 1/ 127 رقم 2 من طريق أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره.

وفي سنده أبو جعفر الرازي مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان صدوق سيئ الحفظ خصوصا عن مغيرة. التقريب ص 1126. قال الدارقطني عقب الحديث: المحفوظ مرسل، وأقره المنذري في الترغيب 1/ 194 رقم 261، وأيضا رجح المرسل أبو حاتم كما في العلل لابنه 1/ 26، قال: ثنا أبو سلمة عن حماد عن ثمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. قال أبو حاتم: هذا أشبه عندي.

ولكن رواه جماعة عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس موصولا. قال أبو زرعة: المحفوظ عن حماد عن ثمامة عن أنس، وقصر أبو سلمة. العلل لابن أبي حاتم 1/ 26، وقال الألباني: سنده صحيح. الإرواء 1/ 310. وله شاهد من حديث أبي هريرة، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، ومعاذ. انظر: نصب الراية 1/ 128، مجمع الزوائد 1/ 209، التلخيص 1/ 117، الإرواء 1/ 310 رقم 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت