الصفحة 345 من 1115

وعمدة المشهور: الجمع بين الأدلة فيحمل بعضها على العمد وبعضها على النسيان، هذا إذا قلنا: إن المشهور التفرقة بين العمد والنسيان، وإذا قلنا إن المشهور بأنها [1] سنة فعمدته ما تقدم، والله أعلم.

فائدة:

أربع مسائل قال مالك فيها بالوجوب مع الذكر دون النسيان: النجاسة، والتسمية على الذبيحة، وترتيب الصلوات [2] ، وموالاة الطهارة.

قلت: وينبغي أن يلحق بها وجوب الكفارة فيمن أفطر متعمدا في رمضان وعدم وجوبها في الناسي، وكذلك وجوب القضاء في المفطر عامدا في صوم التطوع، وعدم وجوبه في الناسي [3] . قيل [4] : وهذا (لضعف) [5] مدرك [6] الوجوب فيعارضه النسيان فيضعف العمل به.

(1) في ب و ت: أنها.

(2) في ت: الصلاة.

(3) وألحق التتائي بها: نضح الثوب المشكوك في نجاسته، وطواف القدوم، فصار المجموع ثمان مسائل. انظر: تنوير المقالة 1/ 443.

(4) لعل المصنف يعني ما قاله القرافي في الذخيرة 1/ 196 عند الكلام على مستند حكم إزالة النجاسة حيث قال: ولما تعارضت المآخذ كان النسيان مسقطا للوجوب لضعف مأخذه على المشهور. اهـ وقال أيضا أثناء الكلام على الموالاة في الوضوء 1/ 271: وأما إسقاط الوجوب مع النسيان، فلضعف مدرك الوجوب المتأكد بالنسيان.

(5) في جميع النسخ (الضعف) وما أثبته هو الصواب المناسب للسياق.

(6) المدرك: مأخوذ من أدرك يدرك إدراكا، وهو في اللغة: اللحوق والبلوغ، واسم المصدر منه الدَرَك بفتح الراء، والمُدرك بضم الميم يكون مصدرا، واسم زمان ومكان، تقول: أدركته مُدركا أي إدراكا، وهذا مُدركه أي موضع إدراكه وزمن إدراكه.

ومدارك الشرع: مواضع طلب الأحكام وهي حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع. انظر: الصحاح 4/ 1582، المصباح المنير ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت