الصفحة 346 من 1115

فصل:

وهذا كله في النجاسة المتفق عليها وإلا فقد عفي عن أشياء متعددة لخصها الشيخ أبو عمرو بن الحاجب [1] رحمه الله تعالى تلخيصا حسنا، وأنا أذكر ذلك [2] إن شاء الله نصا، إلا ما عساني أن أبين ما أشكل من لفظه حيث يغلق في العبارة.

قال:"وعفي [3] عما يعسر كالجرح يمصل [4] [والدُّمل يسيل] [5] في الجسد والثوب فإن تفاحش استحب بخلاف ما ينكأ [6] فإنه يغسل، والمرأة ترضع وتجتهد واستُحب لها ثوبا للصلاة، والأحداث تستنكح [7] ، وبول الفرس/ [8] للغازي، وبلل البواسير، وعما أصاب يده بِردِّها إن كثر الرد، وعن يسير عموم الدَّم بخلاف البول وغيره."

وقيل: يؤمر [9] بغسله ما لم يره في الصلاة [10] ، ويروى يسير الحيض ككثيره [11] ،

(1) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب، يكنى أبا عمرو، الملقب بجمال الدين، الرويني المصري الدمشقي، ثم الاسكندري، الفقيه الأصولي المتكلم أحد أعلام المذهب المالكي، تفقه على الأبياري، والشاطبي المقرئ وغيرهما، ومن تلاميذه: القرافي، و ابن المنيِّر وآخرون، من مؤلفاته: الجامع بين الأمهات أو المختصر الفرعي، مختصره المعروف بالمختصر الأصولي. ولد بمصر سنة 570 هـ، وتوفي سنة 646 هـ. انظر: السير 23/ 264، وفيات الأعيان 3/ 248، الديباج المذهب 2/ 86.

(2) (ذلك) ساقط من ت.

(3) (عفي) ساقط من ت.

(4) يمصل: يسيل، يقال: مصل الجرح أي سال منه شيء يسير. الصحاح 5/ 1819.

(5) ساقط من جميع النسخ، والمثبت من جامع الأمهات ص 36، والتوضيح 1/ 146.

(6) نكأت القُرحة تنكؤها نكأً، أي: قَرفتَها، وقَشَرتَها بعدما كادت تبرأ. العين ص 985.

(7) في ب و ت: مستنكح.

(8) نهاية لوحة/ 80 من أ.

(9) في ب: يوتر.

(10) قال ابن حبيب: إن رآه قبل الدخول في الصلاة نزعه، وإنما الرخصة في الصلاة أو بعدها. قال صاحب الطراز: وهذا خلاف ظاهر المذهب. انظر: الذخيرة 1/ 197.

(11) المشهور العفو عن يسير دم الحيض كسائر الدماء، وروى ابن نافع، وعلي بن زياد، وابن أشرس عن مالك أن يسير دم الحيض وكثيره سواء كالبول، فتعاد الصلاة من يسيره في الوقت، وهو قول ابن وهب وابن الماجشون. انظر: النوادر 1/ 87،210، عيون المجالس 1/ 195، عارضة الأحوذي 1/ 182، التوضيح 1/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت