الصفحة 348 من 1115

"ابن بشير: قدر الخنصر [1] والدرهم وفيما بينهما قولان [2] " [3]

يريد الخنصر يسير، وما فوق الدرهم كثير، وفيما بين الدرهم و [4] الخنصر قولان. قال:"وعن دم البراغيث غير المتفاحش النادر، وعن أثر المخرجين، وعن الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها يدلكه فيصلي للمشقة، ورجع مالك إليه للعمل بخلاف غيرهما [5] كالعذرة فلذلك يخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم" [6] .

يريد لما كانت العذرة وما في معناها غير معفو عنها فإذا أصابت [7] الخف والنعل ولم يكن معه ماء خلعه وتيمم لأن التيمم بدل عن الوضوء، والنجاسة لا بدل لها كأرواث الدواب وأبوالها.

(1) قال خليل في التوضيح 1/ 154 في المراد بالخنصر عن صاحب الإرشاد: المراد - والله أعلم - مساحة رأسه لا طوله؛ فإن طوله أكثر من الدرهم. وقال مجهول الجلاب: يعنون به الأُنملة العليا، وقال ابن هارون: المراد بالخنصر عند من اعتبره إذا كان مطويا. وانظر: مواهب الجليل 1/ 147.

(2) أي طريقة ابن بشير أن الدرهم كثير بلا خلاف، وأن الخلاف فيما بين الدرهم إلى الخنصر. انظر: التنبيه 1/ 15. واعترضه خليل بقوله: وطريقة ابن بشير غير صحيحة؛ لأنه جعل الدرهم فيها كثيرا اتفاقا، وليس كذلك؛ لثبوت الخلاف في الدرهم. التوضيح 1/ 152 - 153، وقال ابن حبيب: سئل مالك عن قدر الدرهم من الدم فرآه كثيرا، وسئل عن قدر الخنصر فرآه قليلا. انظر: النوادر والزيادات 1/ 86، المنتقى 1/ 288، مواهب الجليل 1/ 147.

(3) جامع الأمهات ص 37.

(4) في ب و ت: (إلى) بدل (و) .

(5) في ب و ت: (أبوال الدواب وأرواثها) بدل (غيرهما) .

(6) جامع الأمهات ص 37.

(7) في ت: أصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت