فهرس الكتاب
"وعن ماسح (المحاجم) [1] وفي المدونة: يؤمر بغسله ويعيد في الوقت [2] . والمشهور أن ذيل المرأة المطال للستر يصيبه رطب النجاسة لا يطهر بما بعده [3] " [4]
وقوله: للستر تحرز مما زاد على قدر الضرورة.
وقوله: رطب النجاسة احترازا من القِشْب [5] اليابس وعليه حمل مالك الحديث [6] .
(1) في أ: الجماجم.
(2) انظر المدونة 1/ 18 - 19.
(3) لا خلاف في المذهب أن النجس إذا كان جافا، فإن ذيل المرأة يطهره ما بعده، فإن كان رطبا فلا بد من غسله كسائر النجاسات على المشهور، وقيل: بل يطهره ما بعده لعموم حديث أم سلمة رضي الله عنها الآتي تخريجه إن شاء الله بعد أسطر. انظر: التبصرة 1/ 23، التنبيه 1/ 15، عقد الجواهر 1/ 21، التاج والإكليل 1/ 153.
(4) جامع الأمهات ص 38.
(5) القِشْب - بسكون الشين المعجمة - الخلط، وكل شيء يُخلط به يفسده فقد قُشب. والمراد هنا الرجيع اليابس مخلوط بغيره. انظر: العين ص 789، غرر المقالة ص 105، الذخيرة 1/ 200.
(6) يعني بالحديث ما أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في الأذى يصيب الذيل 1/ 190 رقم 383، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من المَوْطَإِ 1/ 296 رقم 143، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الأرض يطهر بعضها بعضا 1/ 301 رقم 531 كلهم من طريق مالك وهو في الموطأ في الصلاة، ما لا يجب منه الوضوء 1/ 59 رقم 49 عن محمد بن عُمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، قالت أم سلمة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يطهره ما بعده ) ).
قيل السائلة اسمها حميدة، قال الحافظ ابن حجر: حميدة عن أم سلمة، يقال: هي أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مقبولة. التقريب ص 1350 وانظر أيضا: ميزان الاعتدال 7/ 468.
قال أحمد شاكر: جهالة الحال في مثل هذه التابعية لا يضر، وخصوصا مع اختيار مالك حديثها وإخراجه في موطئه، وهو أعرف الناس بأهل المدينة، وأشدهم احتياطا في الرواية عنهم. حاشية سنن الترمذي 1/ 266. وقال العقيلي: هذا إسناد صالح جيد. الضعفاء 2/ 256، وقال ابن العربي: هذا الحديث مما رواه مالك فصح، وإن كان غيره لم يره صحيحا. عارضة الأحوذي 1/ 192.
وأعله ابن المنذر والخطابي بجهالة أم ولد إبراهيم. انظر: الأوسط 2/ 170، معالم السنن 1/ 227.
وضعف الألباني إسناده في صحيح أبي داود 1/ 234 ولكن صححه لأن له شاهدا وهو ما رواه أبو داود في الطهارة، باب الأذى يصيب الذيل 1/ 190 رقم 384 وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الأرض يطهر بعضها بعضا 1/ 301 رقم 533، وأحمد في المسند 6/ 435 عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: (( أليس بعدها طريق هي أطيب منها ) )؟ قالت: بلى، قال: (( فهذه بهذه ) )انظر صحيح أبي داود 1/ 234 - 238 رقم 409.
وقول المصنف رحمه الله: (وعليه حمل مالك الحديث) إشارة إلى قول ابن القاسم في المدونة 1/ 20: قال مالك معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدرع: (( يطهره ما بعده ) )هذا في القشب اليابس. وانظر: تفسير غريب الموطأ لابن حبيب 1/ 196، النوادر 1/ 84، الاستذكار 2/ 132، المنتقى 1/ 329.