فهرس الكتاب
ولا ينضح الجسد على المشهور [1] .
لأن في المدونة: ولا [2] يغسل أنثييه من المذي إلا أن يخشى إصابتهما [3] . فهذا يدل على عدم النضح [4] .
فرع:
فلو ترك النضح وصلى، فقال ابن القاسم وسحنون: يعيد كالغسل [5] .
وقال أشهب وابن نافع وابن الماجشون: بعدم الإعادة [6] . وعلله ع: بأن النضح مستحب [7] .
قال القاضي أبو بكر: هذا ساقط بل النضح واجب وإنما فيه نكتة بديعة، وذلك لأن [8] الغسل شرع لإزالة النجاسة لأجل الصلاة مع ضرب من التعبد، والنضح تعبد محض لا إزالة فيه، فتركه ترك فرض لا يؤثر في الصلاة [9] .
(1) اختلف في الجسد إذا شك هل أصابته نجاسة، فيجب نضحه، أو لا ينضح بل يجب غسله؟ قولان مشهوران أُخذا من المدونة 1/ 12، 24: والأول: قال ابن شاس: إنه ظاهر المذهب، وقال ابن الحاجب: هو الأصح، وعزاه ابن رشد لابن شعبان وضعفه بقوله: هو شذوذ، وضعفه أيضا القرافي، وجعل ابن رشد والمازري القول بعدم النضح هو المذهب، وشهره المصنف وابن عرفة، وجعله الحطاب هو الأقوى. انظر: شرح التلقين 2/ 460، البيان والتحصيل 1/ 81، عقد الجواهر 1/ 24، جامع الأمهات ص 39، الذخيرة 1/ 191، المختصر الكبير 1/ 9/ أ، مواهب الجليل 1/ 169.
(2) (ولا) ساقط من ب.
(3) في ب: إصابتها.
(4) انظر المدونة 1/ 12، والذي يدل على النضح ما جاء فيها 1/ 24: ذكر النضح، فقال: هو الشأن، وهو من أمر الناس، قال: وهو طهور لكل ما شك فيه. انتهى. وهذا عام.
(5) وهو قول عيسى بن دينار. انظر: النوادر 1/ 89، المنتقى 1/ 414، شرح التلقين 2/ 461، مواهب الجليل 1/ 167.
(6) انظر: الاستذكار 3/ 116، عقد الجواهر 1/ 24، الذخيرة 1/ 191.
(7) انظر: عارضة الأحوذي 1/ 183، عقد الجواهر 1/ 24، الذخيرة 1/ 191.
(8) في ب و ت: أن.
(9) عارضة الأحوذي 1/ 183.