فهرس الكتاب
والأحكام في هذه تختلف:
فأما المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق: فالنهي عن الصلاة فيها لأن الغالب نجاستها [1] . ومن صلى فيها فإن (تيقن) [2] وجود النجاسة جرى على ما قدمنا، وإن لم يتيقن فهل يكون كالمتيقن نظرا إلى الغالب وهو مذهب ابن حبيب [3] ، أو يرجع إلى الأصل وهو عدم النجاسة ولا يعيد إلا في الوقت عامدا كان أو غيره وهذا هو المشهور [4] وهو على ما قدمناه من الأصل والغالب [5] .
(1) انظر: المعونة 1/ 149، شرح التلقين 2/ 822، الذخيرة 2/ 99، كفاية الطالب 1/ 146.
(2) في أ: تعين.
(3) وعلى مذهب ابن حبيب من صلى في المجزرة أو المزبلة أو قارعة الطريق أعاد أبدا في العمد والجهل، ويعيد في السهو في الوقت. انظر: النوادر والزيادات 1/ 220، الذخيرة 2/ 98 - 99، تنوير المقالة 1/ 446.
(4) انظر: التوضيح 3/ 697، التاج والإكليل 1/ 418، كفاية الطالب 1/ 146، شرح زروق على الرسالة 1/ 95، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 189.
(5) يعني إذا تعارض الأصل والغالب، أيهما يرجح؟ انظر الكلام على هذه القاعدة الفقهية وفروعها في الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 73، إيضاح المسالك للونشريسي ص 70، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 88، القواعد لابن رجب 3/ 162.