الصفحة 362 من 1115

وأما المقبرة: فإن كانت غير منبوشة وأمن في موضع الصلاة من شيء [من] [1] أجزاء المقبورين، ففي (المذهب) [2] قولان:

الجواز وهو المشهور [3] .

والكراهة وهو الشاذ [4] .

ووجه الكراهة: الالتفات إلى عموم النهي، ولأن أصل عبادة الأصنام اتخاذ/ [5] قبور الصالحين مساجد [6] .

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: المسألة، والمثبت من ب و ت موافق لما في التنبيه 1/ 58.

(3) انظر: المدونة 1/ 90، النوادر 1/ 219، الكافي 1/ 242، الذخيرة 1/ 96، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 95، مواهب الجليل 1/ 419.

(4) وهي رواية أبي مصعب، واختار اللخمي منع الصلاة في القبور والجلوس عليها والاتكاء إليها. انظر: التبصرة 1/ 77، عارضة الأحوذي 2/ 115، شرح التلقين 2/ 823، مواهب الجليل 1/ 419، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 146.

(5) نهاية لوحة/ 103 من ت.

(6) قال الإمام القرطبي عند شرح حديث (( لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها ) ): وكل ذلك لقطع الذريعة أن يعتقد الجهال في الصلاة إليها أو عليها الصلاة لها، فيؤدي إلى عبادة من فيها، كما كان السبب في عبادة الأصنام. المفهم 2/ 628.

قلت: ومن جمع الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في المقبرة، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، ثم تأملها حق التأمل تبين له أن علة النهي هو سد ذريعة الشرك كما نص على ذلك القرطبي رحمه الله، ولذلك قال العلامة ابن القيم - بعد أن ذكر عدة وجوه لإبطال القول بأن العلة هي النجاسة: وبالجملة فمن له معرفة بالشرك وأسبابه وذرائعه، وفهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاصده جزم جزما لا يحتمل النقيض أن هذه المبالغة منه باللعن والنهي بصيغتيه، صيغة (لا تفعلوا) وصيغة (إني أنهاكم) ليس لأجل النجاسة، بل لأجل نجاسة الشرك اللاحقة بمن عصاه. إغاثة اللهفان 1/ 189. وانظر أيضا: الاختيارات الفقهية لابن تيمية ص 44، مجموع الفتاوى 19/ 41، إعلام الموقعين 2/ 347، حجة الله البالغة 1/ 359، فتح المجيد ص 320 - 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت