الصفحة 368 من 1115

فقال أبو حنيفة [1] والشافعي [2] : ذلك جائز - أعني الصلاة في الكعبة - لقوله تعالى: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود} [3] .

وقال (ابن جرير) [4] : لا يصلي فيه نفل ولا فرض [5] .

وقال مالك وأحمد بن حنبل: لا يصلي فيه الفرض ويصلي فيه النفل [6] .

وكذلك لا يصلي فيه عند مالك أيضا الوتر ولا ركعتي [7] الفجر ولا ركعتي [8] الطواف الواجب [9] .

وأجازها [10] أشهب: في مدونته في الفرض، وقال: إن فعل لا [11] إعادة [عليه] [12] وإن كان يستحب له ألا يفعل ذلك ابتداء [13] .

(1) انظر: شرح معاني الآثار 1/ 389، 393، المبسوط 1/ 79، الاختيار في تعليل المختار 1/ 90.

(2) انظر: البيان 2/ 135، المجموع 3/ 196، مغني المحتاج 1/ 144 - 145.

(3) سورة الحج، الآية: 26.

(4) في جميع النسخ (ابن حرب) وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، يدل عليه قول المصنف بعده في ص 380: (وأما وجه ابن جرير .. ) .

وابن جرير هو محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام الحافظ، كان مجتهدا لا يقلد أحدا، سمع من إسحاق بن إسرائيل، ويعقوب بن إبراهيم، وأخذ عنه علي الدولابي وأحمد بن يحي المنجم، من مؤلفاته المشهورة: جامع البيان في تفسير القرآن، واختلاف الفقهاء. ولد في آمل طبرستان سنة 224 هـ، واستوطن بغداد و ومات فيها سنة 310 هـ. انظر: تاريخ بغداد 2/ 162، سير أعلام النبلاء 14/ 267، وفيات الأعيان 4/ 191.

(5) لم أقف على التصريح بهذا القول في جامع البيان، إلا أنه في الجزء 2/ 23 من تفسيره ذكر حديث ابن عباس الدال على نفي الصلاة في الكعبة، ثم قال: فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن البيت هو القبلة، وأن قبلة البيت بابه.

وانظر قوله في حلية العلماء للقفال 2/ 70، البيان للعمراني 2/ 135، المجموع 3/ 196، شرح التلقين 2/ 490، الذخيرة 2/ 114.

(6) ولا تصح الفريضة في الكعبة عند الإمام أحمد، وهذا هو المذهب وعليه جماهير أصحابه، وعنه: تصح. انظر: المغني 1/ 475، الإنصاف 1/ 313، معونة أولي النهى 1/ 633.

(7) في ب و ت: ركعتا.

(8) في ب و ت: ركعتا.

(9) هذا هو المشهور من مذهب مالك، مَنع صلاة الفرض والسنن فيها كالوتر وركعتي الفجر والطواف، وأجاز صلاة النفل، خلافا لابن عبد الحكم وأشهب القائلين بجواز صلاة الفرض فيها. انظر: المدونة 1/ 91، عارضة الأحوذي 4/ 103، شرح التلقين 2/ 495، عقد الجواهر 1/ 124، الذخيرة 2/ 114، تنوير المقالة 1/ 447، مواهب الجليل 1/ 511،513.

(10) في ب و ت: أجاز ذلك.

(11) في ب و ت: فلا.

(12) ساقط من أ.

(13) انظر: التبصرة 1/ 79، شرح التلقين 2/ 491، عقد الجواهر 1/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت