فهرس الكتاب
قال [1] :"وإنما يصح هذا (التشبيه) [2] فيمن صلى إلى غير القبلة ناسيا".
والصلاة في الحِجر: كالصلاة في البيت [3] لما تواتر أنه من البيت ولم يقل مالك فيمن صلى إليه شيئا، وقد قيل إن الصلاة إليه لا تجزئ؛ لأنه لا يقطع أنه من البيت [4] .
وهذا كله في الصلاة داخلها.
وأما الصلاة فوق ظهرها: فقد تقدم أنه منهي عنه في الحديث المتقدم [5] .
ج:"وحمل القاضي أبو محمد: النهي على ما إذا لم يقم عليه قائما يقصده [6] ، وحَمل النهي على الإطلاق رأي الجماعة [7] . وقد حكى الإمام أبو عبد الله: أن المشهور منع الصلاة على ظهرها، وأن ذلك أشد من منع الصلاة داخلها، وأن [8] الإعادة تجب أبدا [9] ."
وحكي عن محمد بن عبد الحكم: الإجزاء [10] .
(1) القائل هنا هو الإمام المازري بعد أن نقل النص المتقدم وحكاه عن بعض المتأخرين. ويعني بالمتأخرين ابن يونس. انظر شرح التلقين 2/ 491 وما نقله المصنف وقبله ابن شاس يوهم أن القائل هو ابن يونس وليس كذلك.
(2) في أ: التنبيه، وهو تصحيف.
(3) انظر: المراجع السابقة، والتفريع 1/ 261، جامع الأمهات ص 91.
(4) قال المازري رحمه الله: قال بعض أشياخي: وهذا لا وجه له؛ لأن مقدار ستة أذرع منه من البيت، وقد تواترت الأخبار بأن الحِجر من البيت. شرح التلقين 2/ 492، وانظر: البيان والتحصيل 1/ 466، مواهب الجليل 1/ 511 - 513، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 191، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 228 - 229.
(5) يعني حديث ابن عمر الذي تقدم تخريجه ص 364.
(6) حكاه عنه المازري وغيره، ولم أقف عليه في كتبه الموجودة، ولعله (في شرحه على المدونة أو شرحه على الرسالة) وانظر قوله في: شرح التلقين 2/ 491 - 492، شرح القلشاني على الرسالة 1/ 462، شرح زروق على الرسالة 1/ 96.
(7) انظر المراجع السابقة.
(8) في ب: (فإن) بدل (وأن) .
(9) انظر شرح التلقين 2/ 491.
(10) انظر: اختلاف أقوال مالك 37/ أ، شرح التلقين 2/ 492، الذخيرة 2/ 115.