فهرس الكتاب
وحكي عن أشهب: الإجزاء [1] إن كان بين يديه قطعة من سطحها [2] ، وبنى الخلاف على أن المشهور استقبال بنائها أوهوائها [3] " [4] ."
فإن قلنا المعتبر البناء فمن صلى فوق ظهرها لم يستقبل القبلة قطعا وكان هذا هو وجه النهي والله أعلم.
وإن قلنا المعتبر الهواء جازت الصلاة عليها بلا إشكال، وأما تأويل المنفصل صار كالمتصل على المذهب فكأنه يرى أنه [5] متى [أقيم] [6] عليها قائم يستقبله ببنائها [7] فتكون الصلاة هنا [8] إلى البناء لا إلى الهواء.
قال ابن بشير:"هذا وإن صح له حكم الاتصال فإنه يكون المصلي إليه قد ترك بعض سمت القبلة وراء ظهره فأشبه المصلي في الكعبة" [9] .
(1) قال أشهب في المجموعة: من صلى فوق ظهر الكعبة أعاد في الوقت، ومن صلى فيها لم أر عليه إعادة. وحكى اللخمي عنه نفي الإعادة كالصلاة فيها عنده. انظر: النوادر والزيادات 1/ 221، التبصرة 1/ 79، الذخيرة 1/ 115، شرح زروق 1/ 96.
(2) الذي حكاه المازري عن أشهب إجزاء الصلاة فوق ظهرها كالصلاة في بطنها، وأما الإجزاء إن كان بين يديه قطعة من سطحها فهذا عزاه المازري لأبي حنيفة، ونقله ابن شاس عن المازري عن أشهب، وتبعه ابن الحاجب والفاكهاني وابن عبد السلام وخليل. قال ابن ناجي: ووهمهم بعض شيوخنا بأن المازري إنما عزاه لأبي حنيفة فقط.
انظر: شرح التلقين 2/ 491 - 492، عقد الجواهر 1/ 124، التوضيح 3/ 779، شرحي ابن ناجي على الرسالة 1/ 95، شرح زروق 1/ 96.
(3) انظر: شرح التلقين 2/ 492.
(4) عقد الجواهر 1/ 124.
(5) (أنه) ساقط من ب و ت.
(6) ساقط من أ.
(7) في ب: بقيامها، وفي ت: بفنائها.
(8) في ب و ت: هناك.
(9) التنبيه 1/ 59. وانظر: التوضيح 3/ 779.