فهرس الكتاب
قلت: وأما [وجه] [1] تجويز مالك رحمه الله النافلة فيها: فما روى بلال [2] في الصحيح: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى النافلة في الكعبة ) ) [3] وروي عن ابن عباس: (( أنه لم يصل ) ) [4] وهي في دخلة واحدة [5] .
قال ابن بشير ما معناه:"إن الجمع بين الحديثين أن بلالا حكى ما رأى وشاهد وقد دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن [عباس] [6] حكى ما ظنه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام [7] لم"
(1) ساقط من أ.
(2) هو بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عبد الكريم، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو، مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله، شهد المشاهد كلها، حديثه في الكتب، حدث عنه ابن عمر والأسود وبن أبي ليلى وجماعة، عاش بضعا وستين سنة، توفي سنة 20 وقيل 18 هـ.
انظر: معرفة الصحابة 1/ 373، الإصابة 1/ 455، سير أعلام النبلاء 1/ 347.
(3) يشير إلى ما أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة 1/ 176 رقم 505، ومسلم في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره .. 2/ 966 رقم 1329 عن عبد الله بن عمر: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلاَلًا حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلاَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى ) ).
وفي رواية مجاهد قال: (( أُتِىَ ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْكَعْبَةَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلاَلًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بِلاَلًا فَقُلْتُ أَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ ) )أخرجه البخاري في الصلاة، باب قوله تعالى: {? ? ? } [البقرة: الآية 125] 1/ 147 رقم 397.
(4) أخرجه مسلم في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره .. 2/ 968 رقم 1330 عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ. قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ ) ). قُلْتُ لَهُ مَا نَوَاحِيهَا أَفِي زَوَايَاهَا قَالَ بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ.
(5) روى الأزرقي في تاريخ مكة 1/ 273 عن سفيان عن غير واحد من أهل العلم يذكرون: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح، ثم حج، فلم يدخلها ) ). وقال النووي في شرح صحيح مسلم 9/ 84: دخوله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة وصلاته فيها كان يوم الفتح، وهذا لا خلاف فيه، ولم يكن حجة الوداع.
(6) ساقط من أ.
(7) في ب: عليه السلام.