فهرس الكتاب
يطل الجلوس ولِقرب خروجه ظنه أنه لم يصل [1] . وقيل: معنى قول بلال صلّ أي صلاة لغوية وهي الدعاء [2] " [3] ."
والله أعلم/ [4] بحقيقة ذلك [5] ، وكأن الظاهر من قول الأكثرين صلاته - صلى الله عليه وسلم - فيها النافلة وعليه اعتمد مالك رحمه الله فيما ذهب إليه من ذلك.
وأما وجه كونه لم يجز صلاة الفرض فيها ولا عليها: فالكتاب والسنة والعمل والمعنى:
أما الكتاب:
فقوله تعالى: { ? ? ? ?} [6] أي: فولوا وجوهكم إليه [7] ، ولا يصح التوجه إليه حقيقة [8] إلا ممن كان خارجا عنه لجعله [9] أمامه.
(1) قال الحافظ ابن حجر: لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، وإنما أسند نفيه تارة لأسامة، وتارة لأخيه الفضل مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة. الفتح 3/ 547. وانظر سبب نفي أسامة الصلاة فيها عند النووي في شرح صحيح مسلم 9/ 82.
(2) هذا مسلك ابن جرير رحمه الله وغيره ممن يرى منع الصلاة داخل الكعبة فرضا ونفلا، ويَرُدُّ هذا الحمل رواية مجاهد عن ابن عمر عند البخاري وغيره - وقد تقدم تخريجه ص 376 - من تعيين قدر الصلاة وأنها ركعتين، فثبت أن المراد بالصلاة الشرعية لا مجرد الدعاء. ومما يدل أيضا أن المراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود قول ابن عمر في رواية: (( نسيت أن أسأله كم صلى ) )انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 82
(3) انظر التنبيه 1/ 59.
(4) نهاية لوحة/ 104 من ت.
(5) انظر طرق الجمع بين الحديثين أو الترجيح في: شرح معاني الآثار 1/ 390، المجموع 3/ 195، فتح الباري 3/ 547، منتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 225، شرح الكوكب المنير 4/ 282، المذكرة في أصول الفقه ص 326.
(6) سورة البقرة: الآية 144،150.
(7) الشطر: النحو والقصد والتلقاء، قال الطبري: أينما كنتم أيها المؤمنون من أرض الله فولوا وجوهكم في صلاتكم تجاهه، وقبله، وقصده. جامع البيان 2/ 23، وانظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص 65، مفردات القرآن للراغب ص 453.
(8) ساقط من أ.
(9) في ب: ليجعله.