الصفحة 374 من 1115

وأما من صلى فيه فإنه ولى وجهه إلى بعضه، ومن صلى فوقه ما ولى وجهه لشيء منه البتة فهو مخالف لظاهر الآية.

وأما السنة:

فما تقدم [1] من حديث الترمذي/ [2] ، وابن سنجر.

مع إعراض النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إقامة الفريضة في الكعبة بعد وجوب استقبالها، وذلك في عمرة القضاء وحجة الوداع ولا مانع من ذلك.

وإعراض الصحابة والتابعين وتابعيهم عن ذلك، وذلك دليل واضح يتنزل منزلة القول الصريح في أنها لا ينبغي أن تقام [3] فيها الفريضة.

وقد نبه - صلى الله عليه وسلم - على [4] ذلك بكونه لما خرج منها صلى إليها ركعتين وقال: (( هذه القبلة ) ) [5] ، و [6] قال - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [7] .

(1) ص 364.

(2) نهاية لوحة/ 99 من ب.

(3) في ت: يقام.

(4) في ت: عن.

(5) وذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي تقدم تخريجه في ص 376.

(6) في ب و ت: (وقد) بزيادة (قد) .

(7) جزء من حديث أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان للمسافرين 1/ 212 رقم 631 عن مالك بن الحويرث قال: (( أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ (( ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لاَ أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّى، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) ).

والحديث أخرجه ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة 1/ 465 رقم 674 لكن ليس عنده قوله: (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت