الصفحة 375 من 1115

وأما العمل:

فما رُوِّيْناه من استقرار إعراض الرسول عليه السلام عن إيقاع الصلاة فيها هو وأصحابه ومن بعدهم.

وأما المعنى:

فإن [1] الأمر بالتوجه إلى القبلة وإيجاب استقبالها إنما كان تعظيما لها وإكراما وتمييزا لها [على غيرها] [2] ، ولا شك أن استدبارها والعلو عليها في الصلاة يناقض ذلك والله أعلم.

فأما النافلة المحضة غير المؤكدة القريبة من الفريضة فأمرها خفيف لما ثبت [3] في الشرع من المسامحة في النافلة والتخفيف فيها بخلاف المكتوبات كسقوط إيجاب القيام فيها وجواز أدائها على الراحلة في السفر والاجتزاء بالإيماء فيها عن الركوع والسجود من غير ضرورة [4] .

وقد ذكرت في كتابي الموسوم بـ:"الفوائد المصرية من نقص النافلة (عن) [5] الفريضة"نحو [6] ثمانين وجها (مع) [7] عدم ادعائي الحصر في ذلك، والفرع لا يلحق بالأصل إلا إذا ساواه أو زاد عليه [8] .

(1) في ب و ت: فلأن.

(2) ساقط من أ.

(3) في ب: (بما ثبتت) بدل (لما ثبت) .

(4) انظر: شرح التلقين 2/ 491، الذخيرة 2/ 115.

(5) في أ: على.

(6) في ب و ت: (نحوا من ثمانين) بدل (نحو ثمانين) .

(7) في أ: على.

(8) وهو شرط من شروط صحة القياس. انظر: تحفة المسؤول 4/ 46، نثر الورود 2/ 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت