الصفحة 378 من 1115

فهذه (اثنتا عَشَرة) [1] خصلة خُصَّ بها - صلى الله عليه وسلم - دون غيره من الأنبياء.

وفي ظني أن ابن العربي وصلها إلى عشرين خصلة [2] والله أعلم.

قال ابن عبد البر: وأما من خص مقبرة المشركين لورود النهي فيها فغير جائز إذ [لا] [3] دليل عليه ولما لم يجز أن يقال في النهي في الصلاة في المزبلة والمجزرة والحمام ومحجة الطريق كذلك لم يجز أن يقال مقبرة المشركين وقد قدمنا أن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بني في مقبرة المشركين [4] انتهى.

وأما الكنائس: فالظاهر من كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه: (( كره دخول الكنائس ) ) [5] لكونها بيوتا متخذة للشرك بالله تعالى والكفر به فلا (ينبغي) [6] الصلاة فيها على مذهبه وإن بسط ثوبا طاهرا لصلاته.

وأما مالك رحمه الله فإنما كره الصلاة فيها لنجاستها من أقدامهم [7] .

(1) في أ: (اثنا عشر) ، وفي ب: (اثني عشر) ، وفي ت: (اثني عشرة) ، وما أثبته هو الصواب.

(2) لم أقف عليه في كتب ابن العربي الموجودة، والذي في عارضة الأحوذي 7/ 41 - 42 قوله: قد بينا في مختصر النيرين هذا الباب بغاية البيان، وأوضحنا خصائص محمد ومكارمه، والأحاديث في هذا الباب كثيرة. ثم قال: وجملة الفضائل المذكورة فيه: عشر. وذكر رحمه الله بعضها، ثم قال: فهي إحدى عشرة خصلة. اهـ وقد أوصلها الحافظ ابن حجر إلى سبع عشرة خصلة. انظر الفتح 1/ 523 - 524.

(3) ساقط من أ.

(4) انظر الاستذكار 1/ 339 - 340.

(5) رواه سحنون في المدونة 1/ 90 عن ابن القاسم عن مالك عن نافع عن عمر - رضي الله عنه - به وزاد: (( والصلاة فيها ) )وقد بيّن عمر - رضي الله عنه - علة امتناعه دخول الكنيسة وأنه: لأجل التماثيل، وذلك فيما أخرجه البخاري تعليقا في الصلاة، باب الصلاة في البيعة 1/ 157 ووصله عبد الرزاق في الصلاة، باب الصلاة في البيعة 1/ 411 رقم 1611 بسنده عن أسلم أن عمر حين قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعاما وقال لعمر: إني أحب أن تجيئني، وتكرمني أنت وأصحابك - وهو رجل من عظماء النصارى - فقال عمر: (( إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها - يعني التماثيل - ) ).

(6) في أ و ب: تنبغي.

(7) وللصور أيضا والتماثيل التي فيها. انظر المدونة 1/ 90، العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت