فهرس الكتاب
فإن صلى فيها على (مذهبه) [1] دون حائل طاهر أعاد في الوقت إلا أن يكون مضطرا [2] إلى النزول فيها فلا يعيد صلاته إذا لم يتبين [3] له نجاستها [4] .
وهذا الكلام في العامرة، وأما غير العامرة [5] فلا بأس بالصلاة فيها [6] .
وحكم المحجة حكم الكنائس [7] والله أعلم.
تنكيت:
فإن [8] قلتَ: لم [9] قال: (( ويُنهى عن الصلاة في معاطن الإبل ) )والنهي متقدم من الرسول - صلى الله عليه وسلم - حسب ما تقدم فأتى بصيغة المضارع وكان حقه أن يأتي بصيغة الماضي فيقول: نهى عن الصلاة في كذا، وما وجه العدول عن ذلك وهو الأصل؟.
قلت: العرب قد تعبر بالمضارع [10] عن الماضي وقصدهم بذلك تصوير الحالة (المحكية) [11] في ذهن المخاطب في الحال
(1) في أ: مذهبهم.
(2) في ب و ت: اضطر.
(3) في ب و ت: تتبين.
(4) كونه يعيد الصلاة ما لم يضطر هو سماع أشهب، وقال سحنون: يعيد في الوقت لضرورة أو غير ضرورة، وقال ابن حبيب: يعيد أبدا في الجهل والعمد، والمضطر والناسي في الوقت. وحكى القرافي عن صاحب الطراز قوله:"إن عللنا بالصور لم نؤمر بالإعادة .."قال الحطاب: والتعليل بالنجاسة أظهر. انظر: النوادر والزيادات 1/ 223، البيان والتحصيل 1/ 225، شرح التلقين 2/ 825، الذخيرة 1/ 98 - 99، مواهب الجليل 1/ 419.
(5) في ب و ت: (وهذا الكلام في غير العامرة، فأما العامرة) .
(6) قال ابن ناجي في شرح الرسالة 1/ 96: جائز باتفاق إن اضطر إلى النزول فيها وإلا كره. وانظر: البيان والتحصيل 1/ 226، الذخيرة 1/ 99، التاج والإكليل 1/ 419.
(7) يعني إذا تبين له نجاسة المحجة وهي الطريق فلا يصلي، وإن لم يتبين له نجاستها إن كان مضطرا جاز وإلا فمكروه. انظر: النوادر والزيادات 1/ 220، شرح التلقين 2/ 822 - 823، تنوير المقالة 1/ 446، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 145.
(8) في ب و ت: إن.
(9) في ب و ت: ولم.
(10) في ب: المضارع.
(11) في أ: الحكمية.