الصفحة 380 من 1115

كما قال شاعرهم [1] :

فإني قد لقيت الغول [2] تهوي ... بِسَهْبِ [3] كالصحيفة صحصحان [4]

فأضربها [5] بلا دهش فخرّت [6] ... صريعا لليدين وللجران

وقد قال تعالى: {? ? ? ? ? ? } [7] بعد أن قالوا.

قيل: وفيه أيضا الإشعار بدوام الاستمرار على ذلك الفعل المخبر به بخلاف صيغة الماضي فإنها مشعرة بالانقراض دون التجدد [8] .

(1) هو تأبَّط شرأًّ (ثابت بن جابر) وانظر البيتين في ديوانه ص 224.

(2) الغول: مأخوذ من غاله الشيء غولا واغتاله أهلكه وأخذه من حيث لم يدر، والغول: المنية، واغتاله قتله غيلة، وكل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول، قال ابن الأثير: الغول أحد الغيلان وهي جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغوّلا أي تتلون تلونا في صور شتى، وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبطله. اهـ والمنفي في قوله - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم في كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر 4/ 1744،1745 رقم 107، 108: (( لا غول ) )ليس وجود الغول بل ما يزعمه العرب من تصرفه في نفسه، وأنه يؤثر بطبعه، ويضيفون الأفعال إلى غير الله تعالى، وإلى غير مشيئته، أو يكون معنى (( لا غول ) )أي لا تستطيع أن تضل أحدا مع ذكر الله والتوكل عليه. انظر: النهاية 3/ 396، لسان العرب 11/ 507، فتح المجيد ص 433.

(3) سهب: يقال أسهب فهو مُسهَب إذا أمعن في الشيء وأطال، وأسهب الفرس إذا اتسع في الجري، وأصله من السَهْبِ وهي الأرض الواسعة. انظر: الغريب المصنف 1/ 180، النهاية 2/ 428.

(4) الصحصحان، والصحصح، والصحصاح: المكان المستوي الواسع. انظر: غريب الحديث للخطابي 1/ 640، الصحاح 1/ 381.

(5) في ت: فأغربها.

(6) في ب و ت: أخرت.

(7) سورة البقرة، الآية: 142.

(8) في ت: التجذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت