الصفحة 381 من 1115

وهذا المعنى الثاني هو مراد المصنف دون الأول إذ كان ذلك أبلغ إذ كان يعطي استمرار النهي ودوامه وأنه غير متطرق إليه النسخ وما في معناه [1] .

وهذا خلاف ما تقدم [2] من كلام ابن عبد البر في أن حديث: (( جعلت لي الأرض/ [3] مسجدا وطهورا ) ) [4] ناسخ لذلك والله أعلم.

وأما التعبير بالماضي عن المستقبل مثل قوله تعالى: {? ? } [5] فقالوا: إنما كان ذلك لصدق [6] الخبر والقطع به وأنه لا بد من وقوعه فنزِّل منزلة الواقع هذا وما في معناه [7] .

فاعرف هذا [8] الأصل تجد له نفعا كثيرا فيما يرد عليك منه، والله الموفق.

وقوله: (( والحمّام حيث لا يوقن منه بطهارة ) )إنما خصه بذلك وإن كان تيقن الطهارة للصلاة (مطلوبا) [9] في غير الحمام؛ لأن المذهب أن داخله محمول على النجاسة كما تقدم [10] بخلاف غيره من بقاع الأرض إذ الأصل فيها الطهارة، وإن [11] كان الغالب على بعضها النجاسة فلذلك اشترط في الحمّام تيقن الطهارة، بل القياس يقتضي على هذا

(1) انظر: شرح الرسالة للقلشاني 1/ 468 - 469، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 144.

(2) في ص 380.

(3) نهاية لوحة/ 105 من ت.

(4) تقدم تخريجه ص 380.

(5) سورة النحل، الآية:1.

(6) في ب: على صدق، وفي ت: فإن صدق.

(7) انظر: المحرر الوجيز 10/ 157، تفسير ابن كثير 2/ 541، فتح القدير 3/ 210.

(8) نهاية لوحة/ 82 من أ.

(9) في أ: مطلوب.

(10) ص 369.

(11) في ت: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت