الصفحة 384 من 1115

وتقنعت المرأة إذا غطت رأسها بالقِناع أو المِقنعة بالكسر فيهما [1] .

فصل:

قال الله - عز وجل: {? ?•? ? ? ? ?} [2] جاء في التفسير: لباسكم عند كل صلاة [3] . وذلك أن: (( الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال بالنهار والنساء بالليل [4] إلا(الحُمْسَ) [5] وهم قريش ومن دان بدينهم فإنهم كانوا يطوفون في ثيابهم )) [6] .

فالساتر له صفتان: صفة إجزاء وصفة كمال

فأما صفة الإجزاء: فستر العورة على المشهور [7] .

(1) انظر: الصحاح 3/ 1273، لسان العرب 8/ 300.

(2) سورة الأعراف: الآية 31.

(3) انظر: جامع البيان 8/ 159، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 776، الجامع لأحكام القرآن 7/ 183.

(4) (بالليل) ساقط من ب.

(5) في جميع النسخ (الخمس) بالخاء المعجمة، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب الموافق لما في الصحيحين.

والحمس: هم قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة، وجَديلة قيس، سمُّوا حمسا؛ لأنهم تحمّسوا في دينهم أي تشدّدوا. والحماسة: الشجاعة. انظر: النهاية 1/ 440.

(6) أخرجه البخاري في الحج، باب الوقوف بعرفة 1/ 50 رقم 1665، ومسلم في الحج، باب في الوقوف 2/ 893 رقم 1219 عن هشام بن عروة قال عروة: (( كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِى الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ ) )واللفظ للبخاري.

(7) اتفق أهل المذهب أن ستر العورة فرض، واختلفوا هل هو من فرائض الصلاة أم لا؟ فذهب القاضي إسماعيل، وابن بكير، والأبهري إلى أنه فرض في الجملة وليس من فرائض الصلاة، ولكنه من سننها. وقال أبو الفرج: إنه من فرائض الصلاة، واختاره الباجي، وابن عبد البر وقال بأنه: أصح في النظر، وأصح أيضا من جهة الأثر، وعليه الجمهور. انظر: التفريع 1/ 240، الاستذكار 5/ 437 - 438، المنتقى 2/ 225، شرح التلقين 2/ 468، المقدمات 1/ 161، 185، عقد الجواهر 1/ 158، الذخيرة 2/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت