وقيل [في وجه الكراهة دون الإزار] [1] : إنه من لباس الأعاجم [2] .
والظاهر أن مراده بذلك أنه يصف [3] وإلا فقد: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جبة شامية ضيقة الأكمام ) ) [4] وهي من لباس الأعاجم.
وأما صفة الكمال: فهي أن يأخذ الإنسان أهبته المعتادة من كمال الزي.
وكره مالك للأئمة الصلاة بغير رداء. والرداء مستحب في غير الأئمة إذا كان ذلك زيهم المعتاد [5] .
ومن الكمال: حل الشعر إن كان معقوصا [6] وإرسال الثياب إن كانت مشمرة [7]
ويكره كفت [8] الشعر والثوب لأجل الصلاة، - والكفت: (هو) [9] التشمر [10] - لكن إن شمّر أو نشر لأنه الزي المعتاد و [11] الحالة التي أدركته الصلاة عليها فلا تكره الصلاة عليها ولا يكره ذلك [12] .
(1) ساقط من أ.
(2) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 447، المعونة 1/ 104، الذخيرة 2/ 111، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 98.
(3) وقيل: لأنه يصف، وجمع القرافي بين الأمرين فقال في تعليل الكراهة: لأنه يصف ولأنه من زي الأعاجم. انظر: الذخيرة 2/ 111، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 474.
(4) أخرجه البخاري في اللباس، باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر 4/ 56 رقم 5798، ومسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين 1/ 229 رقم 77/ 274 من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -.ولفظ المؤلف قريب من لفظ مسلم.
(5) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 351، النوادر والزيادات 1/ 199 - 200، التفريع 1/ 242، الكافي 1/ 239.
(6) العقيصة: الضفيرة، والشعر المعقوص: المضفور، وأصل العقص: اللَّيُ وإدخال أطراف الشعر في أصوله.
انظر: الصحاح 3/ 1046، النهاية 3/ 75.
(7) الشَّمْر: يدل على التقلص والارتفاع، تقول شمّرت الثوب إذا رفعته، وشاة شامرة أي انضم ضرعها إلى بطنها من غير فعل، وكل شيء قالص فإنه متشمِّر، ومنه المثل:"شمّر ذيلا، وادّرع ليلا"أي قلّص ذيله.
انظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 212، لسان العرب 4/ 428.
(8) الكفت: الضم، وكل من ضممته إلى شيء فقد كفتّه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 239، النهاية 4/ 184
(9) في أ: ضد، وهو تصحيف.
(10) في ب: النشر، وهو تصحيف.
(11) في ب و ت: أو.
(12) انظر: المدونة 1/ 95، المنتقى 2/ 227، إكمال المعلم 2/ 406