وقيل: في هذا إن الشعر يسجد [1] .
والإشارة بذلك إلى الاسترسال وملاقاة محل الصلاة بما يكرم على الإنسان من شعر أو ثوب لأن في (شمرهما) [2] رياسة [وكبرا] [3] على ملاقاة محل السجود بها وفي فعل ذلك خروج [4] عن حالة المتذلل الخاضع [5] .
ومن صفات الكمال: إبراز اليدين حتى يلاقي بهما محل سجوده، وفي الحديث: (( النهي عن اشتمال الصماء ) ) [6]
وصفتها أن يشتمل بالثوب الواحد من غير أن يبرز يديه" [7] ."
ونقل ابن عتاب [8] عن مالك: في صفتها أن يشتمل بالثوب على منكبيه ويخرج يده اليسرى من تحته وليس عليه إزار [9] .
(1) قاله عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. أخرجه عبد الرزاق في الصلاة، باب كف الشعر والثوب 2/ 185 رقم 2996 والطبراني في الكبير 9/ 267 رقم 9331، 9332 عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مر على رجل ساجد ورأسه معقوص، فحلّه، فلما انصرف قال له عبد الله: (( لا تعقص، فإن شعرك يسجد، وإن لكل شعرة أجرا. قال: إنما عقصته لكي لا يتترب، قال: إن يتترب خير لك ) ). قال الهيثمي في المجمع 2/ 125: رجاله ثقات.
(2) في أ: سترهما.
(3) ساقط من أ.
(4) (خروج) ساقط من ب.
(5) انظر: المعونة 1/ 104 - 105، الذخيرة 2/ 113.
(6) أخرجه البخاري في الصلاة، باب ما يستر من العورة 1/ 138 رقم 367، 368 من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، ومسلم في اللباس والزينة، باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد 3/ 1661 رقم 2099 من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(7) التنبيه 1/ 65.
(8) في ب و ت: ابن عات، وهو تحريف، وابن عتاب هو محمد بن عبد الله بن عتاب، أبو عبد الله القرطبي، شيخ المفتين بها، الإمام الفقيه الحافظ المحدث، تفقه بابن النجار وابن بشير وغيرهما، تفقه به الأندلسيون وانتفعوا به، سمع منه ابنه عبد الرحمن وعيسى بن سهل وغيرهما، مولده سنة 382 هـ وتوفي سنة 462 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 8/ 131، الديباج 2/ 241، شجرة النور ص 119.
(9) انظر: النوادر والزيادات 1/ 203، البيان والتحصيل 1/ 277.