الصفحة 391 من 1115

فإن كان عليه إزار يستر عورته [1] حتى يمكنه إبراز يديه من تحت الثوب/ [2] في حين السجود ففيه قولان: الكراهة والجواز [3] .

فالكراهة: لعموم النهي.

والجواز: لقدرته على إبراز اليدين ولا يقدر على ذلك من ليس له إزار لأنه شيء إن فعله بدت عورته.

وعلل النهي عن اشتمال الصماء بوجهين:

أحدهما: ما أشرنا إليه في ستر اليدين عند السجود [4] .

والثاني: أنه قد يعرض للإنسان ما يفتقر إلى مدافعته بيديه فلا يمكنه مع سترهما وعلى هذا التعليل الثاني يكره اشتمال الصماء في الصلاة وفي غيرها ولو بدت إحدى اليدين لكانت مكروهة أيضا وهذا [5] من باب الاشتمال [6] .

والإكمال: إذا لم يكن على المصلي سوى ثوب [أن] [7] يتوشح [8] به ويعقده على صدره إن افتقر [9] إلى عقده.

(1) (يستر عورته) ساقط من ب و ت.

(2) نهاية لوحة/ 106 من ت.

(3) أجازه مالك إذا كان عليه إزار، ثم كرهه بعد ذلك. وقال ابن القاسم: ترك ذلك أحب إلي للحديث. والجواز ارتضاه ابن رشد، وقال: هو القياس. انظر: النوادر والزيادات 1/ 203، الاستذكار 26/ 249 - 250، المنتقى 1/ 227، البيان والتحصيل 1/ 277 - 278، التاج والإكليل 1/ 503.

(4) يعني قوله في ص 393: إبراز اليدين حتى يلاقي بهما محل سجوده.

(5) في ت: وهو.

(6) في ب: الاستعمال.

(7) ساقط من أ.

(8) التوشح الأصل فيه من الوشاح وهو شيء يُنسج عريضا من أديم، ويرصع بالجوهر والخرز، وتشدّه المرأة بين عاتقيها، ويقال فيه: وِشاح، وإشاح، ووُشاح، وأُشاح. والمقصود بالوشاح هنا الثوب الذي يعقده على صدره. انظر: الصحاح 1/ 415، النهاية 5/ 187.

(9) في ب: اقتصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت