وفي جوازه في المعد قولان [1] .
ويبدأ برجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج، ويعتمد في الجلوس على اليسرى وينصب اليمنى [2] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: (( اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث ) ) [3] الخُبُث: بضم الخاء والباء [4] وهو جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم [5] .
وإذا خرج قال: (( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ) [6] .
وفي رواية: (( غفرانك ) ) [7] .
(1) الجواز والمنع، والمشهور المنع، ثم هل المنع معناه الكراهة أو التحريم؟ قال الحطاب: الذي يفهم من كلام ابن رشد، وعياض، وصاحب الطراز أن المنع عند من يقول به، إنما معناه الكراهة، وهو صريح كلام الجزولي وصاحب المدخل. مواهب الجليل 1/ 274 وانظر: الإكمال 2/ 230، عقد الجواهر 1/ 48، الذخيرة 1/ 202.
(2) (وينصب اليمنى) ساقط من ب.
(3) أخرجه البخاري في الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء 1/ 67 - 68 رقم 142، ومسلم في الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء 1/ 283 رقم 375 من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(4) قال القاضي عياض: رويناه عن شيوخنا بالوجهين: سكون الباء وضمها، وأكثر روايات الشيوخ فيه بالإسكان، وكذا ذكره أبو عبيد وفسره بالشر، وبالضم سمعناه من القاضي الشهيد، وكذا صوبه الخطابي ووهّم أصحاب الحديث في روايتهم السكون. الإكمال 2/ 229 وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 192، معالم السنن 1/ 16، شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 50.
(5) انظر: معالم السنن 1/ 16، المعلم 1/ 258، فتح الباري 1/ 293.
(6) أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء 1/ 193 رقم 301 من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال ) )فذكره.
ومدار إسناده على إسماعيل بن مسلم، وهو أبو إسحاق المكي. قال الحافظ في التقريب ص 144: ضعيف الحديث؛ ولأجله ضعفه المنذري كما في فيض القدير 5/ 122، والبوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 129 رقم 122، ومغلطاي في شرح سنن ابن ماجه، والألباني في الإرواء 1/ 92 رقم 53.
قال النووي في المجموع 2/ 90: جاء في الذي يقال عقب الخروج أحاديث كثيرة ليس فيها شيء ثابت إلا حديث عائشة. انتهى. يعني الحديث الآتي تخريجه بعد هذا.
(7) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء 1/ 29 رقم 30، والترمذي في الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء 1/ 12 رقم 7، وأحمد في المسند 6/ 155، والحاكم في المستدرك في الطهارة 1/ 158، والبيهقي في الطهارة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء 1/ 97 عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك ) ).
حسنه الترمذي، وصححه أبو حاتم، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والحاكم، والنووي، والذهبي، والألباني. انظر: تحفة المحتاج 1/ 167 رقم 49، صحيح أبي داود 1/ 59 رقم 23.