فهرس الكتاب
م:"وقال بكر [1] القاضي: إن نكس وضوءه سهوا أجزأه، وإن تعمد ذلك فهو عابث لا يجزئه إن صلى وصلاته باطلة" [2] .
فجعله شرطا مع الذكر دون النسيان [3] .
وبوجوبه قال: الشافعي [4] ، وأحمد [5] ، وإسحاق [6] ، وأبو ثور [7] ، وأبو عبيد [8] .
ودليلنا على عدم الوجوب: قوله عليه الصلاة والسلام: (( توضأ كما أمرك الله ) ) [9] والأعضاء المذكورة في آية الوضوء إنما عطف بعضها على بعض بالواو وهي لا تشعر بالترتيب [10] عند النحاة إلا من شذ من الكوفيين [11] مستدلا بقوله تعالى: { } [12] في اللفظ كما هو مقدّم عليه في المعنى.
(1) هو بكر بن العلاء بن محمد، أبو الفضل، القشيري البصري ثم المصري، الإمام الفقيه، مذكور في أصحاب القاضي إسماعيل، حدث عنه ابن عراك وأبو محمد النحاس وغيرهما، كان من كبار الفقهاء بمصر وتقلد أعمالا للقضاء، من مؤلفاته: كتاب في مسائل الخلاف، وكتاب الرد على المزني، توفي سنة 344 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 5/ 270، الديباج المذهب 1/ 313، شجرة النور ص 79.
(2) انظر الجامع 1/ 12/ أ.
(3) فتحصل في حكم الترتيب في الوضوء عند المالكية أربعة أقوال: سنية الترتيب وهو المشهور، ووجوبه، واستحبابه، والتفريق فيجب مع الذكر دون النسيان.
(4) إن ترك الترتيب عمدا لم يصح وضوءه عند الشافعية، وإن نسيه فالمشهور الجديد بطلان وضوئه. انظر: الأم 1/ 86، البيان 1/ 135، روضة الطالبين 1/ 55، المجموع 1/ 469 - 470.
(5) في الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الحنابلة. انظر: المغني 1/ 189، الإنصاف 1/ 298، الإقناع 1/ 47.
(6) انظر: الأوسط 1/ 423، الاستذكار 1/ 60، البيان 1/ 135.
(7) انظر: عيون المجالس 1/ 112، الحاوي الكبير 1/ 138، المغني 1/ 190.
(8) انظر: الطهور ص 355، الاستذكار 2/ 60، الانتصار 1/ 265.
(9) تقدم تخريجه ص 493.
(10) في ب و ت: بترتيب.
(11) انظر ما تقدم في 466.
(12) سورة الزلزلة، الآية: 2.