فهرس الكتاب
وهذا لا حجة فيه؛ لأن الواو يحتمل الكلام معها ثلاثة [1] معان: الترتيب، وعدمه، والمعية، فجاءت الآية على آخر تلك المعاني، والذي يدل على [عدم] [2] ترتيب الواو قولنا: اختصم زيد وعمرو، والمال بين [يدي] [3] زيد [4] وعمرو [5] ، ولو كانت مرتبة كالفاء لم يجز ذلك كما لا يجوز اختصم زيد فعمرو، ولا المال بين [يدي] [6] زيد فعمرو؛ ولفساد المعنى فيه، وكذلك قولهم سياّن قيامك وقعودك، فقولك سيان أي مثلان، فلا يجوز وقوع الفاء موقع الواو.
و [7] أيضا لأن الشيء المثل [8] والمماثلة لا تكون إلا من واحد لأن الشيء لا يماثل نفسه، وتقول جمعت زيدا وعمرو، ولا تقول جمعت زيدا فعمرو.
ومما يدل على عدم ترتيبها أيضا قولك: جاءني زيد وعمرو بعده، فلو كانت للترتيب لكان قولك: بعده تكرارا، ولو كان إذا قلت: جاءني زيد اليوم وعمرو أمس متناقضا؛ لأن الواو قد دلت على خلاف ما دلت عليه أمس من قِبَل أن الواو ترتيب الثاني بعد الأول، وأمس تدل على تقديمه فكان الكلام [9] متناقضا لذلك.
ومن ذلك قوله تعالى في البقرة: {? ? ? ? ? ? ? ? ?} [10] / [11] .
(1) في ت: ثلاث.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) ساقط من أ.
(4) (زيد) ساقط من ب.
(5) في ت تقديم وتأخير: عمرو وزيد.
(6) ساقط من أ.
(7) (و) ساقط من ب و ت.
(8) في ت: المثال.
(9) (الكلام) ساقط من ب.
(10) سورة البقرة، الآية: 58.
(11) نهاية لوحة/ 111 من ب.