الصفحة 497 من 1115

وفي الأعراف: { ? ? ? ?} [1] والقصة واحدة.

ومن ذلك قوله تعالى: { ? ? ? } [2] وشرعها تقديم الركوع على السجود.

ومن ذلك قول أبي النجم [3] :"تعلّه من جانب وتنهله" [4] والعلل لا يكون إلا بعد النهل، يقال: نهل ينهل إذا شرب أول شربة [5]

قال الجعدي [6] :"وشربنا عللا بعد نهل" [7] .

(1) سورة الأعراف، الآية 161.

(2) سورة آل عمران، الآية 43.

وجه الدلالة من الآية: هو أنه تعالى قدم ذكر السجود وهو مؤخر في الحكم، فدل هذا على أن الواو لا تفيد الترتيب. واعترض بعض الشافعية بقولهم: يحتمل أن السجود كان في شريعتهم مقدما على الركوع. انظر: الحاوي الكبير 1/ 141 وأجاب المصنف رحمه الله بما ذكره من أن شرعها تقديم الركوع على السجود.

وقال صاحب الفصول المفيدة في الواو المزيدة ص 75: وما يقال على هذه من أنه يحتمل أن يكون في شرعهم السجود قبل الركوع. جوابه: أن الأصل استواء الشرائع في كيفية أداء الصلاة فمجرد هذا الاحتمال لا يقدح في الأصل حتى يثبت بدليل أنه كان في شرعهم كذلك.

(3) هو الفضل بن قدامة العجلي، أبو النجم الراجز، من بني بكر بن وائل، من أكابر الرجاز ومن أحسن الناس إنشادا للشعر، نبغ في العصر الأموي وكان يحضر مجالس عبد الملك بن مروان وولده هشام، قال أبو عمرو بن العلاء: كان ينزل سواد الكوفة وهو أبلغ من العجاج في النعت، توفي سنة 130 هـ. انظر: الشعر والشعراء ص 400، الأعلام 5/ 151.

(4) انظر: شرح المفصل 8/ 92، الفصول المفيدة ص 76.

(5) انظر ما تقدم في 363.

(6) هو النابغة الجعدي الشاعر المشهور المعمر، أبو ليلى له صحبة ووفادة ورواية، اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عبد الله بن عُدَس، وقيل عبد الله بن قيس، وقيل: حبان بن قيس بن عمرو، كان قديما شاعرا محسنا طويل البقاء في الجاهلية والإسلام، يقال: عاش 120 سنة.

انظر: الاستيعاب 4/ 1514، أسد الغابة 5/ 276، الإصابة 6/ 308.

(7) انظر: شرح المفصل 8/ 92، الفصول المفيدة ص 76 - 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت