فهرس الكتاب
مسحه [بما] [1] في لحيته من بلل ويستأنف مسحه ويبتدئ الصلاة ولا يعيد غسل رجليه إن كان وضوؤه قد جف [2] .
والقول الثاني: أنه يعيده وما بعده مطلقا [3] ؛ لكون الوضوء عبادة واحدة سواء قرب أو لا والنسيان وجوده كالعدم.
وهذا كله في الترتيب بين المفروضات.
أما الترتيب في المفروض مع المسنون.
فقال (ر) [4] :"ظاهر ما في الموطأ [5] وظاهر ما في المدونة [6] أن الترتيب بين المفروض والمسنون مستحب؛ لأنه قال فيمن غسل وجهه قبل أن يتمضمض [7] : إنه يمضمض ولا يعيد غسل وجهه [8] ."
وعلى ما ذهب إليه ابن حبيب هو سنة إلا أنه جعله أخف من ترتيب المفروض مع المفروض فقال مرة: إنه يعيد الوضوء إذا نكسه متعمدا كالمفروض مع المفروض، وله في موضع آخر ما يدل على أنه لا شيء عليه إذا فارق وضوءه، وقال: إن نكسه ساهيا، فلا شيء عليه، قال: فقيل: معناه إذا فارق وضوءه، وأما إذا لم يفارق [وضوءه] [9] فلا [10] يؤخر
(1) ساقط من أ.
(2) انظر: المدونة 1/ 17.
(3) وهو قول ابن حبيب. انظر: المقدمات 1/ 81، عقد الجواهر 1/ 44، التوضيح 2/ 301، مواهب الجليل 1/ 251.
(4) في جميع النسخ (و) ، والمثبت هو الصواب بدليل أن ما ذكره هو نص كلام ابن رشد في المقدمات 1/ 81.
(5) في كتاب الصلاة، العمل في الوضوء 1/ 53 رقم 38.
(6) انظر 1/ 15.
(7) في ب: تمضمض، وفي ت: يمضمض.
(8) انظر الموطأ، كتاب الصلاة، العمل في الوضوء 1/ 53 رقم 38.
(9) ساقط من أ.
(10) في المقدمات 1/ 82: (فإنه) ولعله المناسب للسياق.