فهرس الكتاب
ما قدم ويغسل ما بعده على أصله فيمن نسي شيئا من مسنون الوضوء إذا ذكر ذلك بحضرة وضوئه أنه يفعل ما نسي وما بعده. ويحتمل أن يكون ذلك اختلافا من قوله، فيكون أحد قوليه مثل ما في الموطأ" [1] انتهى كلامه، والله أعلم."
انتهى الكلام على السنن.
وأما الفضائل فهي (سبع) [2] :
الفضيلة الأولى: ألا يتوضأ في الخلاء [3] لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك [4] مخافة الوسواس [5] .
(1) المقدمات 1/ 81 - 82.
(2) في أ: سبعة.
(3) انظر: الجامع 1/ 2 / أ، المقدمات 1/ 83، الذخيرة 1/ 288.
(4) يشير إلى ما أخرجه أبو داود في الطهارة، باب في البول في المستحم 1/ 28 رقم 27، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في كراهية البول في المغتسل 1/ 32 - 33 رقم 21، والنسائي في الطهارة، كراهية البول في المستحم 1/ 37 رقم 36، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب كراهية البول في المغتسل 1/ 194 رقم 304، وأحمد في المسند 5/ 56، وابن حبان في الطهارة، باب المياه، ذكر الزجر عن بول المرء في المغتسل الذي لا مجرى له (الإحسان 4/ 66 رقم 1255) ، والحاكم في المستدرك في الطهارة 1/ 167، والبيهقي في الطهارة، باب النهي عن البول في مغتسله 1/ 98 من طريق معمر، عن أشعث بن عبد الله، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يبولن أحدكم في مستحمه، ثم يغتسل فيه، فإن عامة الوسواس منه ) )وفي رواية: (( ثم يتوضأ فيه ) )بدل (( ثم يغتسل فيه ) ).
وأشعث هو أبو عبد الله أشعث بن عبد الله بن جابر الحدّاني الأعمى وثقه النسائي وغيره. تهذيب التهذيب 1/ 322، الميزان 1/ 466، وقال ابن حجر في التقريب ص 149: صدوق.
والحديث صححه ابن حبان، وابن السكن، والحاكم، ووافقه الذهبي، وقال أحمد شاكر: الإسناد صحيح.
وضعف الترمذي الحديث بعد أن خرجه بقوله: حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى. وأعله الألباني بعنعنة الحسن البصري فإنه كان كثير الإرسال والتدليس ولم يصرح بالسماع، إلا أنه ذكر رحمه الله في الباب حديثا آخر عند أبي داود 1/ 28 رقم 28 بلفظ: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله ) )وصحح إسناده.
انظر: تحفة المحتاج 1/ 164، صحيح أبي داود 1/ 8 رقم 22، وضعيف أبي داود 9/ 18 رقم 6، تمام المنة ص 62
(5) في ت: الرشاش.
والوِسواس: بكسر الواو الأولى المصدر، وهو حديث النفس والأفكار، وبالفتح الإسم، ورجل مُوسوِس إذا غلبت عليه الوسوسة، وقد وَسوست إليه نفسه وَسوسة ووَسواسا، وبفتحها أيضا إسم للشيطان.
انظر: العين ص 1050، الصحاح 3/ 988 النهاية 5/ 186