الصفحة 505 من 1115

وروى [1] علي بن زياد إنكارها، وقال: ما سمعت بهذا أيريد أن يذبح [2] ؟ / [3] .

فعلى القول باستحبابها إذا نسيها في ابتداء وضوءه ثم ذكرها في أثنائه أتى بها متى ما ذكرها؛ لأن المستحب أن يذكر الله تعالى على جميعه، فإذا فات البعض لم يفت الباقي.

فإن ذكرها بعد أن فرغ لم يأت بها لفوات محلها، هذا الذي يقتضي [4] القول باستحبابها قياسا [5] على التسمية على الطعام سواء.

ولم أره منقولا لأصحابنا [6] .

ولكن (هكذا) [7] نص عليه الشافعي في الأم [8] .

الفضيلة الرابعة: الاستياك بعود رطب أو يابس والأخضر أحسن لغير الصائم، فإن لم يجد عودا فبأصبعه أو شيء خشن غيره [9] .

(1) في أ: (روي عن) والمثبت من ب و ت هو الصواب الموافق لما في عقد الجواهر 1/ 44.

وهي رواية علي بن زياد عن مالك. وأما علي بن زياد فقد حكى عنه الاستحباب ابن أبي زيد في النوادر 1/ 20 وابن عبد البر في اختلاف أقوال مالك وأصحابه 1/ 8 / ب، واللخمي في التبصرة 1/ 3، وابن عرفة في المختصر الكبير 1/ 15/ ب.

(2) انظر: النوادر 1/ 20، التبصرة 1/ 3، الذخيرة 1/ 284، المختصر الكبير 1/ 15/ ب، التاج والإكليل 1/ 266 ويتلخص في حكم التسمية في الوضوء عن الإمام مالك ثلاث روايات: الاستحباب، وهي المشهورة وهو قول: علي بن زياد وابن حبيب و الأبهري. والثانية: التخيير، وهي رواية الواقدي. والثالثة: الإنكار، رواية علي عن مالك.

(3) نهاية لوحة/ 89 من أ.

(4) في ت: يقتضيه.

(5) في ب و ت: (وقياسا) بزيادة (و) .

(6) وهو كما قال رحمه الله، فإني لم أجد هذا الفرع منصوصا عليه في كتب المالكية. والله أعلم

(7) في أ: هذا.

(8) انظر 1/ 88، وانظر أيضا المجموع 1/ 385، مغني المحتاج 1/ 57.

(9) المشهور أن السواك فضيلة، واستظهر ابن عرفة سنيته لدلالة الأحاديث على مثابرته - صلى الله عليه وسلم - وإظهاره والأمر به، وقال ابن ناجي: اختار بعض شيوخنا أنه سنة. انظر: التبصرة 1/ 3، عقد الجواهر 1/ 44، الذخيرة 1/ 185 - 186، المختصر الكبير 1/ 15/ ب، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت