فهرس الكتاب
وقوله: (( في الوضوء ) )تحرز من الغسل؛ لوجوب ذلك فيه [1] .
وقوله: (( في قول مالك رحمه الله ) )إشارة منه إلى قول ابن عبد الحكم وابن حبيب القائلين بوجوب التخليل كما تقدم [2] .
ص: (( ثم يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى، ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض، ثم يغسل اليسرى كذلك، ويَبْلُغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله، وقد قيل إليهما حد الغسل، فليس [3] بواجب إدخالهما فيه، وإدخالهما فيه أحوط؛ لزوال تكلف/ [4] التحديد ) ).
ش: وقد تقدم [5] ما في تخليل الأصابع ما [6] يغني عن الإعادة.
وقوله: (( ويبلغ فيهما بالغسل ) )إلى آخره [7] وهذا هو المشهور، أن غسل المرفقين فرض على ما مرّ [8] .
وقوله: (( ودخولهما أحوط ) )إلى آخره، الظاهر أنه من كلامه لا من كلام من قال أنهما لا يجب إدخالهما في الغسل [9] ، وظاهر هذا أن غسل المرفقين عنده واجب لغيره لا
(1) سيأتي كلام المصنف رحمه الله على حكم تخليل اللحية في الغسل في ص 553.
(2) وتقدم في الحاشية التنبيه أن مذهب ابن حبيب الاستحباب لا الوجوب انظر ص 446.
(3) في ب و ت: وليس.
(4) نهاية لوحة/ 113 من ب.
(5) في ص 455.
(6) في ب و ت: بما.
(7) في ب و ت: (إلى المرفقين يدخلهما في غسله) بدل قوله (إلى آخره) .
(8) انظر ص 454.
(9) قال العدوي في قول الرسالة (وإدخالهما أحوط) يمكن أن يكون هذا من تتمة الثاني أي أن صاحب القول الثاني ينفي الوجوب ويثبت الاستحباب. قال زروق: وهو الظاهر. وقال العدوي: ويحتمل أن يكون قولا ثالثا أو من اختياره.
قلت: الذي يظهر لي والعلم عند الله أن صاحب الرسالة يريد بقوله: (إدخالهما أحوط) قولا ثالثا وهو الوجوب لغيره لا لذاته؛ يدل عليه قول ابن أبي زيد نفسه في النوادر والزيادات 1/ 34 فإنه رحمه الله ذكر القول بالسقوط أعني عدم إدخالهما في الغسل، ثم ذكر القول بالوجوب، ثم قال:"وقال أبو الفرج: يؤمر بغسلهما لتوهم التحفظ في مبلغ الغسل إليهما، وليزيل ريب الاحتراس بإدخالهما في الغسل". وانظر شرحي زروق وابن ناجي 1/ 113، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 169.