فهرس الكتاب
الوجوب، والاستحباب، والإنكار، وتوجيه ذلك مستوعبا عند ذكر الفرائض [1] .
وقوله: (( يوعبها بذلك ثلاثا ) )قال سند: ومشهور المذهب أنه ليس في غسل الرجل تكرار محدد [2] خلافا للشافعي [3] .
ووجه المذهب: ما جاء في/ [4] حديث ابن زيد.
قلت: حديث عبد الله بن زيد هو في صحيح مسلم: (( قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بإناء فأكفأ منه على يديه، فغسلهما ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها، فمضمض واستنشق [5] من كف واحدة [6] ، ففعل ذلك ثلاثا، ثم أدخل يده فاستخرجها، فغسل وجهه ثلاثا، [ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل] [7] يديه إلى المرفقين مرتين [8] ثم أدخل يده فاستخرجها، فمسح رأسه، فأقبل بيديه وأدبر، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [9] .
وكان وجه الدليل منه: تنصيصه على الأعداد ما عدا الرجلين، وهكذا لا يكاد يكون فيه دليل قوي إذ لعل الراوي سكت عن ذكر العدد في الرجلين اختصارا واكتفى بذكر ما قبله من الأعداد، وكأنه قال: وغسل رجليه كما تقدم من غسل اليدين ونحو ذلك.
(1) انظر ص 477.
(2) انظر: الكافي 1/ 167، المقدمات 1/ 84، الذخيرة 1/ 286، شرح زروق على الرسالة 1/ 117.
(3) نَصَّ الشافعية على كراهة الزيادة على الثلاثة في الصحيح من المذهب، وكذا النقص عليها إلا لعذر. انظر: المجموع 1/ 461، مغني المحتاج 1/ 59، نهاية المحتاج 1/ 173.
(4) نهاية لوحة/ 121 من ت.
(5) في ب و ت: استنثر، والمثبت من أ موافق لما في البخاري 1/ 82، ومسلم 1/ 210.
(6) في ب: واحد.
(7) ساقط من أ.
(8) في البخاري 1/ 82، ومسلم 1/ 210: (مرتين مرتين) بتكرار (مرتين) .
(9) الحديث عزاه المصنف رحمه الله لمسلم فقط وهو متفق عليه، وقد تقدم تخريجه في ص 517 وهذا لفظ مسلم.