فأخبر أن الواحدة هي الفرض، وأن الثانية والثالثة مندوبتان ولا فضيلة فيما زاد على الثلاثة [1] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فمن زاد فقد أساء وأخطأ ) )وأظن في رواية أخرى: (( [فقد] [2] تعدى وظلم ) ) [3] . وفي رواية: (( فقد عصى أبا القاسم ) ) [4] أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.
ص: (( وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ/ [5] فأحسن الوضوء، ثم رفع طرفه إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده
(1) في ب و ت: الثلاث.
(2) ساقط من أ.
(3) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا 1/ 73 رقم 135 والنسائي في الطهارة، باب الاعتداء في الوضوء 1/ 95 - 96 رقم 140، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء، وكراهية التعدي فيه 1/ 253 رقم 422، وابن أبي شيبة في الطهارات، في الوضوء كم هو مرة 1/ 9، وأحمد في المسند 2/ 180 من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم )) هذا لفظ النسائي وأحمد، وعند ابن ماجه: (( فقد أساء أو تعدى أو ظلم ) )ولفظ أبي داود (( فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ) )أو (( ظلم وأساء ) )ولفظ ابن أبي شيبة: (( فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم ) ).
صححه النووي في شرح صحيح مسلم 3/ 129 والمجموع 1/ 466، وقال الحافظ في الفتح 1/ 282:"إسناده جيد لكن عده مسلم في جملة ما أنكر على عمرو بن شعيب لأن ظاهره ذم النقص من الثلاث، وأجيب بأنه أمر سيئ والإساءة تتعلق بالنقص، والظلم بالزيادة. وقيل: فيه حذف تقديره من نقص من واحدة ويؤيده ما رواه نعيم بن حماد من طريق المطلب بن حنطب مرفوعا: (( الوضوء مرة ومرتين وثلاثا فإن نقص من واحدة أو زاد على ثلاث فقد أخطأ ) )وهو مرسل رجاله ثقات. وأجيب عن الحديث أيضا بأن الرواة لم يتفقوا على ذكر النقص فيه، بل أكثرهم مقتصر على قوله: فمن زاد فقط"اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود 1/ 222 رقم 124:"إسناده حسن صحيح. ثم قال: غير أن قوله (أو نقص) شاذ بل هو وهم من بعض الرواة كما عليه المحققون".
(4) لم أعثر على هذه الرواية فيما بين يدي من المصادر، والمصنف رحمه الله إنما بنى ثبوت احتمال هذا اللفظ على الظن. والله أعلم.
(5) نهاية لوحة/ 122 من ت.