فهرس الكتاب
والمحرزين، والعدول الضابطين، والضعفاء والمتروكين، والوضاعين والكذابين، فهم فروع هذا الدين وأصوله ..." [1] ."
وموضوع الكتاب: شرح الأربعين حديثا التي جمعها العلامة محي الدين النووي رحمه الله.
وذكر الفاكهاني رحمه الله سبب تأليف الكتاب فقال:"فإنه كان قد خطر لي أن أجمع أربعين حديثا من أحاديثه عليه الصلاة والسلام، رجاء أن أنخرط في سلك من تقدمني من العلماء رضي الله عنهم ... ثم إني تصفحت جملة من الأربعينات خشية أن يقع الحافر على الحافر، وأن يتفق ما أتى به الأول والآخر، فلما وقفت على الأربعين التي خرجها الشيخ الإمام العلامة الزاهد محي الدين النووي رحمه الله تعالى وجدتها من أهم ما جمع في ذلك؛ إذ منهم من جمعها في أصول الدين، ومنهم من جمعها في الزهد، ومنهم من جمعها في الخطب، ومنهم من جمعها في الجهاد، وبعضهم في الآداب، فوجدت أربعين الشيخ محي الدين رحمه الله محتوية في المعنى على جميع ذلك، وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين ... وذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أقوال الأئمة في تعيين الأحاديث التي عليها مدار الإسلام واختلافهم في أعيانها، فبلغت ستة وعشرين حديثا كلها مندرجة في هذه الأربعين المذكورة وكلها صحيحة ما خلا سبعة أحاديث منها فإنها حسنة، فلما رأيتها بهذه الصفة، غلب على ظني أن أحدا بعده لا يقدر أن يأتي بما قيد منه؛ إذ كان منها ما قيل فيه: إن مدار الإسلام عليه كما تقدم، فما ظنك بجملتها، فأحجمت عما خطر لي من الجمع؛ إذ لم يكن والحالة هذه في غاية الوسع، لكن ترجح عندي أن أضع عليها شرحا يشتمل على مسائل محققة وفوائد منقحة، مع شرح غريبها، والتنكيت على جمل من إعرابها، وبيان أحكامها، وإيضاح مشكلاتها، بعد التعريف برواتها؛ لأكون شريكا في الأجر إن شاء الله تعالى لمن خرجها ..." [2] .
تاريخ تأليف الكتاب: فرغ من تأليفه ليلة الأربعاء 17 جمادى الأولى 725 هـ، قال الناسخ محمد عارف بن محمد سراج العطار في آخر الورقة:"قال المصنف رحمه الله تعالى: كان الفراغ منه في الليلة المسفر صباحها عن يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الأولى عام خمسة وعشرين وسبعمائة" [3] .
17 -المورد في الكلام على عمل المولد.
(1) المنهج المبين ل 3/ أ.
(2) المصدر السابق.
(3) المنهج المبين 95/ ب.