فهرس الكتاب
والقول الثاني: قول أبي حنيفة أن الإسفار فيها أفضل [1] .
والقول الثالث: قول [2] ابن حبيب أن تؤخر في الصيف إلى وسط الوقت [3] ؛ لقصر الليل وغلبة النوم.
قلت: وظاهر [4] الأحاديث الصحيحة تدل على أن أول الوقت [5] أفضل مطلقا؛ للحديث: (( إن بلالا ينادي بليل ) ) [6] وحديث جابر: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء أحيانا ) )الحديث [7] .
وحديث: (( فينصرف النساء متلفعات [8] بمروطهن [9] / [10] ما يعرفن من الغلس [11] ) [12] وغير ذلك من الأحاديث في هذا المعنى فتأمل [13] ذلك تجده [14] .
(1) انظر: الحجة على أهل المدينة 1/ 1، المبسوط 1/ 145، فتح القدير 1/ 197.
(2) في هـ: (وهو قول) بزيادة (وهو) .
(3) هذا في حق من يصلي في مساجد الجماعات، أما الفذ فقد قال ابن حبيب: وأحب إلينا للمرء في نفسه أول وقت الصلاة. النوادر 1/ 155، وانظر: عقد الجواهر 1/ 105، الذخيرة 2/ 28.
(4) في ب و ت: ظواهر.
(5) في ب و ت: وقتها، وفي هـ: (الوقت فيها) بزيادة (فيها) .
(6) أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان بعد الفجر 1/ 209 رقم 620، ومسلم في الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر .. 2/ 768 رقم 1092 من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - وعند مسلم: ... (( يؤذن ) )بدل (( ينادي ) ). وأخرج نحوه البخاري في الأذان، باب الأذان قبل الفجر 1/ 210 رقم 622، 623، ومسلم في الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر .. 2/ 768 رقم 1092 من حديث عائشة رضي الله عنها.
(7) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب 1/ 192 رقم 560، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح .. 1/ 446 رقم 646 عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا وأحيانا: إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطئوا أخّر، والصبح كانوا أو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلّيها بغلس ) ).
(8) التلفّع: التلفف، واللّفاع ثوب يُجلل به الجسد كلّه كساء كان أو غيره، وتلفّع بالثوب إذا اشتمل به. غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 192، النهاية 4/ 260.
(9) المروط واحدها المِرط بكسر الميم. أكسية تتخذ من صوف أو خزّ. وقال ابن حبيب: أكسية من صوف رِقاق خِفاف مربّعة، كان النساء يلتفعن بها ويأتزرن بها في ذلك الزمان. تفسير غريب الموطأ لابن حبيب 1/ 173 - 174، الصحاح 3/ 1159.
(10) نهاية لوحة/ 2 من نسخة هـ.
(11) الغلس: ظلام آخر الليل. انظر: العين ص 718، التعليق للوقشي 1/ 12.
(12) أخرجه البخاري في الأذان، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم 1/ 277 رقم 867، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح .. 1/ 446 رقم 645 عن عائشة رضي الله عنها قالت: ... (( إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلّي الصبح، فينصرف ... ) )الحديث.
(13) في ت: فأمل.
(14) في ب: (ونحوه) بدل (تجده) .