الصفحة 697 من 1115

وأما ما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة ) ) [1] فظاهره عدم [2] / [3] الإبراد.

وكذلك حديث خباب [4] : (( شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّ الرّمضاء في جِباهنا وأَكُفِّنا فلم يُشْكِنا ) ) [5] .

وقد قيل: إن [6] حديث التعجيل منسوخ بحديث الإبراد كذا ذكره [7] الشيخ محي الدين النووي في شرح مسلم له [8] .

"وقال آخرون المختار استحباب الإبراد لأحاديثه، وأما حديث خباب فمحمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد؛ لأن الإبراد أن تؤخر [9] الصلاة بحيث يحصل للحيطان ظل يمشون [فيه] [10] " [11] والله أعلم.

(1) تقدم تخريجه بتمامه في ص 694.

(2) (عدم) وقع عليه التآكل في ب.

(3) نهاية لوحة/ 142 من ت.

(4) هو خباب بن الأرت بن جندلة، أبو عبد الله، التميمي، وقيل الخزاعي من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن عذب في الله تعالى، شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، روى عنه ابنه عبد الله وأبو أمامة، والشعبي وغيرهم، توفي سنة 37 هـ. انظر ترجمته في: أسد الغابة 2/ 114، الإصابة 2/ 221.

(5) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدّة الحرّ 1/ 432 رقم 619 دون لفظ (( جباهنا وأكفنا ) )وأخرجه بهذه الزيادة الطبراني في المعجم الكبير 4/ 80 رقم 3704، والبيهقي في الكبرى في الصلاة، باب الكشف عن الجبهة في السجود 2/ 104 - 105 وصححه في الخلافيات كما في خلاصة البدر المنير 1/ 131.

(6) (قيل إن) وقع عليه التآكل في ب.

(7) في هـ: ذكر.

(8) حكاه النووي عن جماعة. انظر شرح صحيح مسلم 5/ 117.

(9) في ت: يؤخر.

(10) ساقط من أ.

(11) شرح صحيح مسلم 5/ 117 وقال أيضا رحمه الله:"والصحيح استحباب الإبراد وبه قال جمهور العلماء، وهو المنصوص للشافعي رحمه الله تعالى، وبه قال جمهور الصحابة لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعله والأمر به في مواطن كثيرة ومن جهة جماعة من الصحابة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت