فهرس الكتاب
وقوله: (( في الصيف ) )ظاهره أو نصه اختصاص التأخير بالصيف/ [1] دون الشتاء جماعة وأفذاذا [2] ، وعلته شدة الحر كما في الحديث [3] .
وأما من علل الإبراد بإدراك الجماعة وهو القول الثاني فيخصه بالجماعة في الصيف والشتاء جميعا.
ووجه هذا أن أداء الصلاة أول الوقت أفضل، وفضيلة الجماعة مقصورة على أهلها دون المنفرد، فإذا لم يوجد في المنفرد المعنى الذي لأجله رخص للجماعة لم يشاركهم في الحكم (قاله ع) [4] .
قلت: وهذا التوجيه إنما يستقيم إذا قلنا: إن الإبراد رخصة. وأما من يقول: إنه سنة فلا.
وفي ذلك للشافعية وجهان [5] .
(1) نهابة لوحة/ 130 من ب.
(2) انظر: شرح زروق على الرسالة 1/ 143، كفاية الطالب 1/ 214.
(3) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة وغيره في ص 701.
(4) في أ: (فرع) ، وفي ب و ت: (فذّ ع) بدل (قاله ع) ، وصوابه ما أثبته من هـ.
(5) أحدهما: أنه سنة، والثاني: أنه رخصة. وذكر الوجهين العمراني ثم قال: والأول أصح. البيان 2/ 40 وقال النووي:"الإبراد بها سنة مستحبة على المذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي ... وفيه وجه شاذ حكاه الخراسانيون أن الإبراد رخصة"المجموع 3/ 62. وانظر: فتح العزيز 1/ 379، روضة الطالبين 1/ 184.