فهرس الكتاب
ولم أر لأصحابنا فيه نصا إلا ما يفهم من كلام القاضي هنا من قوله: المعنى الذي لأجله رخص للجماعة والله أعلم.
فقد يحصل [1] من هذا الفصل أن في الإبراد في المذهب ثلاثة أقوال: التأخير مطلقا للفذ والجماعة. وقَصْرُ الاستحباب على المساجد للجماعة خاصة. والثالث: التفرقة [2] بين شدة [3] الحر وغيره فيبرد بها في شدة الحر الفذ والجماعة للحديث المذكور [4] .
ص: (( وآخر الوقت أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل نصف النهار ) )
ش: يريد أنه إذا تحقق الزوال تمادى وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل [5] شيء مثله وحينئذ يدخل وقت العصر فيكون الوقت مشتركا بينهما إلى أن يتجاوز زيادة الظل المثلي فيختص العصر بالوقت [6] .
(1) في هـ: تحصّل.
(2) في هـ: التفرقة.
(3) في ت و هـ: (وقت شدة) بزيادة (وقت) .
(4) انظر: التبصرة 1/ 52، تهذيب الطالب 1/ 21 / ب، شرح التلقين 1/ 389، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 142، شرح زروق على الرسالة 1/ 143، كفاية الطالب 1/ 214.
(5) (كل) ساقط من ب.
(6) قال ابن رشد: المشهور في المذهب أن العصر مشاركة للظهر في وقت الاختيار. وقال: واختلف الذين ذهبوا هذا المذهب هل العصر هي المشاركة للظهر في آخر القامة الأولى، أو الظهر هي المشاركة للعصر في أول ابتداء القامة الثانية والأظهر أن العصر هي المشاركة للظهر في آخر القامة الأولى. المقدمات 1/ 149 و شهر ابن عطاء وابن راشد القول الذي استظهره ابن رشد. وشهر سند القول بأن الاشتراك في أول القامة الثانية. انظر: التوضيح 3/ 632، شرحي زروق وابن ناجي على الرسالة 1/ 143، كفاية الطالب 1/ 216، مواهب الجليل 1/ 390.