فهرس الكتاب
فعلى هذا يكون (المنكِّس) [1] أو الناكس والمطأطئ مترادفين [2] فلا معنى لذكرهما معا ولم أر من فرق بينهما [3] والله أعلم.
فصل:
ع: اعلم أن ابن القاسم روى عن مالك ما ذكره وهو ما دامت الشمس بيضاء نقية [4] . ولم يذكر اعتبارا بالظل.
وروى ابن عبد الحكم عنه أنه [5] آخر وقتها: أن يكون ظل كل شيء مثليه [6] . ويشبه أن يتقارب معنى الروايتين [7] .
والشافعي يوافقنا في اعتبار [8] كون الظل مثليه [9] .
وعند أبي حنيفة [10] : آخر [11] وقتها غير محدود. وحكي عنه: أنه إذا اصفرت الشمس [12] .
(1) في أ: النكس. ووقع عليه التآكل في ب.
(2) انظر: لسان العرب 6/ 241، القاموس المحيط ص 746.
(3) فرق بينهما ابن العربي فقال: مطأطئا: يعني مميلا، يقال: طأطأ رأسه: أماله. والتطأطؤ: أخفض من التنكيس، لأن التنكيس إطراق الجفون إلى الأرض، والتطأطؤ الانحناء على حسب ما يريد الإنسان. نقله عنه التتائي في تنوير المقالة 1/ 630 والمنوفي في كفاية الطالب 1/ 216. وذكر هذا التفريق أيضا ابن حمامة في غرر المقالة ص 110. وقال التتائي: وقد يكون التنكيس أيضا إلصاق الرأس بالقفا. والتطأطؤ: الانحناء على حسب ما يريد الإنسان.
(4) انظر المدونة 1/ 60، عقد الجواهر 1/ 102، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 144.
(5) في هـ: أن.
(6) وهو قول ابن المواز وابن حبيب. انظر: النوادر 1/ 153، التفريع 1/ 219، الإشراف 1/ 202، الاستذكار 1/ 194، المقدمات 1/ 148، شرح ابن ناجي 1/ 144، الذخيرة 1/ كفاية الطالب 1/ 216
(7) قال القرافي: وهما متقاربان؛ فإن الشمس حينئذ تكون نقية. الذخيرة 1/ 14 وانظر: عارضة الأحوذي 1/ 257، عقد الجواهر 1/ 102، مواهب الجليل 1/ 389.
(8) في ت: اعتاد.
(9) آخر وقت العصر عند الشافعية يمتد إلى غروب الشمس، وفي وجه ضعيف قاله الأصطخري: يخرج وقتها إذا صار ظل الشيء مثليه. انظر: البيان 1/ 26، روضة الطالبين 1/ 180، مغني المحتاج 1/ 122.
(10) وصاحبيه. وقوله: غير محدود يعني أن آخر وقت العصر حين تغرب الشمس. انظر: شرح معاني الآثار 1/ 151، 153، المبسوط 1/ 144، الهداية مع فتح القدير 1/ 195، الاختيار 1/ 39، بدائع الصنائع 1/ 123، البحر الرائق 1/ 426.
(11) في ب و ت و هـ: (أن آخر) بزيادة (أن) .
(12) هذا قول الحسن بن زياد. وأما مذهب أبي حنيفة وصاحبيه فقد تقدم ذكره. وانظر المصادر السابقة.