فهرس الكتاب
وليس في هذا الكلام دليل على أن وقت المغرب عنده وقت واحد لا يتسع عن فعلها، ولكنه قال في المدونة [1] :
" (( وقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أقام له [2] جبريل الوقت في اليومين جميعا المغرب في وقت واحد حين غابت الشمس ) ) [3] وقد كان ابن عمر يؤخرها في السفر قليلا"
فهذا الاستشهاد [4] إشارة إلى أن وقتها واحد وهي إحدى الروايتين وهي التي حكاها العراقيون عن المذهب على ما ذكره ج [5] .
والرواية الثانية: أن وقتها ممتد إلى مغيب الشفق [6] ، وهي مذهب الموطأ [7] .
ولا خلاف أن المبادرة بها أولى [8] عند الغروب و [9] أفضل [10] والله أعلم.
(2) (له) ساقط من ب.
(3) تقدم تخريجه في ص 691 من حديث ابن عباس وأبي سعيد رضي الله عنهما.
(4) في ت: الإشهاد.
(5) وهي رواية ابن عبد الحكم وقول ابن المواز. وجعله ابن عبد البر المشهور من المذهب، وقال ابن الحاجب: رواية الاتحاد أشهر. انظر عقد الجواهر 1/ 103، النوادر 1/ 153، المعونة 1/ 79، الاستذكار 1/ 200، المنتقى 1/ 224، المقدمات 1/ 149، جامع الأمهات ص 80، شرحي زروق وابن ناجي على الرسالة 1/ 145.
(6) وهو قول محمد بن مسلمة وابن الجهم، وصححه ابن العربي في العارضة، وشهره الرجراجي وابن العربي في أحكامه. انظر: الإشراف 1/ 202، عارضة الأحوذي 1/ 274، المنتقى 1/ 224، شرح التلقين 1/ 395، مواهب الجليل 1/ 393.
(7) قال مالك رحمه الله: الشّفق الحمرة التي في المغرب، فإذا ذهبت الحمرة، فقد وجبت صلاة العشاء، وخَرجْتَ من وقت المغرب. الموطأ، كتاب الصلاة، جامع الوقوت 1/ 45.
(8) (أولى) ساقط من هـ.
(9) (و) ساقط من هـ.
(10) انظر: الاستذكار 1/ 202، المقدمات 1/ 149، شرح التلقين 1/ 395.