فهرس الكتاب
ش: هذا لا خلاف فيه، [أعني] [1] أنه لا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح [2] ، إلا أن أبا حنيفة قال: لا يؤذن للصبح قبل وقتها [3] . وقيل: إنه رجع [4] إلى قول مالك رحمه الله تعالى.
ودليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن بلالا ينادي بليل/ [5] ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم ... مكتوم [6] ) [7] ولهذا [8] اختارت طائفة من هذا الحديث إذا كان للمسجد مؤذنان أن يؤذن أحدهما قبل الفجر على أذان بلال والآخر بعد الفجر [9] على أذان ابن أم مكتوم.
[م] [10] :"والفرق بين الصبح [عندنا] [11] وبين غيرها: أن الصبح تدرك [12] الناس نياما فيحتاجون إلى التأهب لها ولإدراك فضيلة [13] الجماعة وفضيلة التغليس، وفي"
(1) ساقط من أ.
(2) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 7، المجموع 3/ 96، المغني 2/ 62.
(3) وهو قول محمد بن الحسن أيضا. انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 187، المبسوط 1/ 134، الهداية مع فتح القدير 1/ 221، البحر الرائق 1/ 457.
(4) الذي رجع إلى جواز الأذان قبل وقت الصبح إنما هو أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، وقد قال أئمة الحنفية السرخسي والكاساني وغيرهما رحمهم الله:"قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أخيرا لا بأس بأن يؤذن للفجر في النصف الآخر من الليل". فعبارتهم مشعرة برجوع أبي يوسف في مسألة الأذان قبل الفجر. ثم وقفت على تصريح للإمام السرخسي عن رجوع أبي يوسف عن مذهب أبي حنيفة في ثلاث مسائل. فقال في المبسوط ... [كتاب الوقف 12/ 28] : وكان أبو يوسف رحمه الله أولا يقول بقول أبي حنيفة رحمه الله، ولكنه لما حج مع الرشيد رحمه الله فرأى وقوف الصحابة رضوان الله عليهم بالمدينة ونواحيها رجع فأفتى بلزوم الوقف، فقد رجع عند ذلك عن ثلاث مسائل: إحداها: هذه، والثانية: تقدير الصاع بثمانية أرطال، والثالثة: أذان الفجر قبل طلوع الفجر. انظر: المراجع السابقة، وبدائع الصنائع 1/ 154.
(5) نهاية لوحة/ 102 من أ.
(6) عمرو بن قيس بن زائدة القرشي العامري، وأهل المدينة يسمونه عبد الله، وأهل العراق يسمونه عمرًا، وأمه أم مكتوم هي عاتكة بنت عبد الله بن مخزوم، من السابقين المهاجرين، وكان ضريرا مؤذنا لرسول ... الله - صلى الله عليه وسلم - مع بلال وسعد القرظ وأبي محذورة مؤذن مكة، هاجر بعد وقعة بدر بيسير، قتل بالقادسية شهيدا. انظر ترجمته في معرفة الصحابة 3/ 1659، أسد الغابة 4/ 263، الإصابة 4/ 494.
(7) تقدم تخريجه في ص 694.
(8) في ب و ت و هـ: ولذلك.
(9) في هـ: (طلوع الفجر) بزيادة (طلوع) .
(10) ساقط من أ.
(11) ساقط من أ.
(12) في هـ: يدرك.
(13) في ب و ت: والإدراك لفضيلة.