فهرس الكتاب
وهذا على أصله في أن الشفع أولى من ركعتي الفجر.
وقال (محمد) [1] :"أحب إلي أن يوتر بواحدة ثم يصلي الصبح كلّها في الوقت" [2] ؛ لأن إيقاع الفريضة كلها في الوقت أولى من تفويت ركعة لأجل نافلة.
فرع:
فإن/ [3] كان لا يقدر إلا على الصبح وحدها صلى الصبح وترك الوتر وركعتي الفجر [4] ؛ إذ الواجب أخص بالوقت من غيره.
قال صاحب البيان والتقريب: وعلى قول أصبغ يصلي الوتر ركعة ويدرك الصبح بركعة قبل طلوع الشمس [5] ، ويجري هذا على أصله فيمن أخر الصبح [6] قبل طلوع الشمس بركعة فالوقت يمتد في حقه إلى بعد طلوع الشمس بركعة ويكون كله أداء حتى لو طرأ على المصلية حيض حينئذ [7] لم يلزمها قضاء الصبح لأنها حاضت في وقتها.
قال مالك: ولا قضاء عليه في الوتر، وإن أحب ركع الفجر بعد طلوع الشمس [8]
قال صاحب البيان والتقريب: واختلف في ذلك، فقال أبو حنيفة: يجب قضاء الوتر [9] ، وللشافعي [10] : قولان [11] . أما أبو حنيفة فهو [12] على أصله في أن [13] الوتر
(1) في أ: أبو محمد، وهو خطأ. ومحمد هو ابن المواز.
(2) النوادر 1/ 493.
(3) نهاية لوحة/ 16 من ج 3 و 4 من نسخة هـ.
(4) انظر: المدونة 1/ 119 - 120، تهذيب الطالب 1/ 30 / أ، الجامع 1/ 71 / ب.
(5) انظر: تنوير المقالة 2/ 194.
(6) في ب و ت و هـ: (في أن من أخره بالصبح) بدل (فيمن أخر الصبح) .
(7) (حينئذ) ساقط من ب.
(8) انظر: المدونة 1/ 120.
(9) انظر: المبسوط 1/ 155، الاختيار 1/ 65، بدائع الصنائع 1/ 272.
(10) في هـ: (وللشافعي فيه) بزيادة (فيه) .
(11) الصحيح من القولين استحباب القضاء، والقول الثاني: لا يقضي. انظر ما تقدم في ص 892 - 993.
(12) في هـ: (فبنى) بدل (فهو) .
(13) (أن) ساقط من ب.