الصفحة 888 من 1115

وهذا على أصله في أن الشفع أولى من ركعتي الفجر.

وقال (محمد) [1] :"أحب إلي أن يوتر بواحدة ثم يصلي الصبح كلّها في الوقت" [2] ؛ لأن إيقاع الفريضة كلها في الوقت أولى من تفويت ركعة لأجل نافلة.

فرع:

فإن/ [3] كان لا يقدر إلا على الصبح وحدها صلى الصبح وترك الوتر وركعتي الفجر [4] ؛ إذ الواجب أخص بالوقت من غيره.

قال صاحب البيان والتقريب: وعلى قول أصبغ يصلي الوتر ركعة ويدرك الصبح بركعة قبل طلوع الشمس [5] ، ويجري هذا على أصله فيمن أخر الصبح [6] قبل طلوع الشمس بركعة فالوقت يمتد في حقه إلى بعد طلوع الشمس بركعة ويكون كله أداء حتى لو طرأ على المصلية حيض حينئذ [7] لم يلزمها قضاء الصبح لأنها حاضت في وقتها.

قال مالك: ولا قضاء عليه في الوتر، وإن أحب ركع الفجر بعد طلوع الشمس [8]

قال صاحب البيان والتقريب: واختلف في ذلك، فقال أبو حنيفة: يجب قضاء الوتر [9] ، وللشافعي [10] : قولان [11] . أما أبو حنيفة فهو [12] على أصله في أن [13] الوتر

(1) في أ: أبو محمد، وهو خطأ. ومحمد هو ابن المواز.

(2) النوادر 1/ 493.

(3) نهاية لوحة/ 16 من ج 3 و 4 من نسخة هـ.

(4) انظر: المدونة 1/ 119 - 120، تهذيب الطالب 1/ 30 / أ، الجامع 1/ 71 / ب.

(5) انظر: تنوير المقالة 2/ 194.

(6) في ب و ت و هـ: (في أن من أخره بالصبح) بدل (فيمن أخر الصبح) .

(7) (حينئذ) ساقط من ب.

(8) انظر: المدونة 1/ 120.

(9) انظر: المبسوط 1/ 155، الاختيار 1/ 65، بدائع الصنائع 1/ 272.

(10) في هـ: (وللشافعي فيه) بزيادة (فيه) .

(11) الصحيح من القولين استحباب القضاء، والقول الثاني: لا يقضي. انظر ما تقدم في ص 892 - 993.

(12) في هـ: (فبنى) بدل (فهو) .

(13) (أن) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت