الصفحة 891 من 1115

ص: (( وكذلك يستحب في نوافل الليل الإجهار، وفي نوافل النهار الإسرار، وإن جهر في النهار في تنفله فذلك واسع ) ).

ش: وجه الاستحباب اتباعه - صلى الله عليه وسلم -، فأما الجهر في نوافل النهار فنقل مخلوف [1] في ذلك أقوالا ثلاثة [2] - فيما أظن - ثالثها: [يجوز] [3] الجهر إن كان وحده، ولا يجوز إن كان معه أحد. وقال أبو حنيفة: لا يجوز الجهر في نوافل النهار [4] ، وكأنه تمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة النهار عجماء ) ) [5] على ما تقدم تقريره [6] .

ولم أر لأصحابنا توجيه القول [بالجواز] [7] إلا ما قاله ع: إن النهار أحد الزمنين فجاز الجهر فيه قياسا على الليل [8] .

وهذا عندي ضعيف جدا.

(1) هو مخلوف بن علي بن جارة، أبو القاسم الإسكندراني، شيخ المالكية، سمع منه علي بن إسماعيل الأبياري الفقيه بالإسكندرية صحيح البخاري، توفي سنة 583 هـ. انظر: تكملة الإكمال 2/ 4، سير أعلام النبلاء 21/ 134

(2) الأول: الجواز واستحسنه اللخمي، والثاني: الكراهة. انظر: المعونة 1/ 152، التبصرة 1/ 85، شرح التلقين 2/ 787، جامع الأمهات ص 135، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 185.

(3) ساقط من أ.

(4) انظر: الاختيار 1/ 50، بدائع الصنائع 1/ 161.

(5) قال الدارقطني كما في كشف الخفاء 2/ 28:"لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من بعض الفقهاء"ونسبه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 337 لبعض التابعين، وقال النووي كما في نصب الراية 2/ 1: باطل لا أصل له. وقال ابن حجر في الدراية 1/ 160:"لم أجده، وهو عند عبد الرزاق [2/ 493 رقم 4200، 4201، 4202] من قول مجاهد ومن قول أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود موقوفا عليهما"وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 364 من قول الحسن البصري موقوفا عليه.

(6) انظر ص 758،851.

(7) ساقط من أ.

(8) لعله قاله في شرحه على الرسالة، وقال نحوه في المعونة 1/ 152 وقال فيها أيضا: ولأنها صفة لأداء القراءة تجوز في الفرض، فجازت في النفل على الاطلاق. وقال اللخمي: والجواز حسن؛ لأنه أبلغ في فهم القارئ له، ولم يرد بمنع ذلك حديث. التبصرة 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت