الصفحة 905 من 1115

قلت: القافية القفا/ [1] قاله الجوهري [2] ، إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة الدالة على فضيلة [3] قيام الليل، ولا خلاف في ذلك [4] ، ولله درُّ من قال لي: أربعون سنة ما غمني إلا طلوع الفجر.

وقوله: (( وأفضل الليل آخره ) )هذا لما تقدم (آنفا) [5] من الحديث والآيتين إلى غير [6] ذلك مما لا يكاد يحصى كثرة، وأما كون الوتر أيضا تأخيره إلى آخر الليل أفضل فلما تقدم من قوله - عليه السلام: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) )الحديث [7] ، وقوله - عليه السلام: (( بادروا الصبح بالوتر ) ) [8] وقول عائشة رضي الله عنها: (( ولكن انتهى وتره إلى السحر ) ) [9] وهذا كله لمن غلب على ظنه الانتباه قبل الفجر، ومن لا فأول الليل أولى في حقه احتياطا للوتر عن إخراجه عن وقته.

وقد قال - عليه السلام - لأبي بكر - رضي الله عنه - لما كان يوتر أول الليل: (( أخذ هذا بالحزم ) )وقال لعمر - رضي الله عنه - لما كان يوتر [آخر] [10] الليل: (( أخذ هذا بالعزم ) ) [11] .

(1) نهاية لوحة/ 170 من ت.

(2) في الصحاح 6/ 2466.

(3) (فضيلة) ساقط من ب.

(4) في ت: (في فضيلة ذلك) بزيادة (فضيلة) .

(5) في أ: أيضا. وانظر ما تقدم ص 911.

(6) في ت: (آخر) بدل (غير) .

(7) تقدم تخريجه في ص 878.

(8) تقدم تخريجه في ص 893.

(9) أخرجه البخاري في الوتر، باب ساعات الوتر 1/ 314 رقم 996، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل 1/ 512 رقم 745.

(10) ساقط من أ.

(11) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الوتر قبل النوم 2/ 93 - 94 رقم 1434 من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الوتر أول الليل 2/ 59 - 60 رقم 1202 من حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهما، وأحمد في المسند 3/ 309،330 من حديث جابر، والحاكم في المستدرك في الوتر 1/ 301 من حديث ابن عمر وأبي قتادة رضي الله عنهما وصححهما الحاكم ووافقه الذهبي. وحسن الحديث ابن حجر في التلخيص 2/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت