فهرس الكتاب
قلت: والمصنف رحمه الله لم يقل ما قاله البراذعي في قوله: أو تركه حتى طلع الفجر، فالتحرير ما قاله [1] .
والأصل في كراهة ما زاد على ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر غير صلاة الصبح ما رواه أبو داود [2] عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين ) ).
وبما رواه مسلم [3] عن عائشة رضي الله عنها: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين ) ).
قال بعض المتأخرين:"وإنما أرخص في ذلك لمن كان [له] [4] حزب؛ لأن الحزب في حق صاحبه كأنه من الرواتب، وما كان من الرواتب جاز أن يفعل قبل صلاة الصبح لأنه وقت يتبع الليل، ويشهد لذلك الوتر، وإن كنا لا نرى أن تؤخر الوتر عمدا إلى"
(1) يعني ابن أبي زيد فقوله: (( غلبته عيناه ) )مفهومه أنه لو تعمد تأخيره حتى طلع الفجر لا يصليه وهو المشهور، خلافا لابن الجلاب فإنه ألحق العامد بمن غلبته عيناه، وهو ظاهر التهذيب للبراذعي. انظر: المراجع السابقة والفواكه الدواني 1/ 235.
(2) في كتاب الصلاة، باب من رخّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة 2/ 40 رقم 1278 وأخرجه أيضا: الترمذي في الصلاة، باب لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين 2/ 279 رقم 419، وابن ماجه في السنة، باب من بلغ علما 1/ 154 رقم 235، وأحمد في المسند 2/ 104، والبيهقي في الصلاة، باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر 2/ 465.
قال الترمذي: حديث غريب. وضعفه ابن عبد البر في التمهيد 20/ 102.
(3) في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر 1/ 500 رقم 723.
والحديث بهذا اللفظ إنما هو من رواية حفصة رضي الله عنها، أما حديث عائشة رضي الله عنها فلفظه: ... (( وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ) )وهو جزء من حديثها أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز النافلة قائما وقاعدا 1/ 504 رقم 730.
(4) ساقط من أ.