قلت: وانظر من تعمد ترك حزبه حتى طلع [1] الفجر هل يوصى بقضائه أو يكون تركه أولى؟ فإني [2] لم أر فيه نصا غير ما تقدم من قوله: ولا ينبغي تعمد تأخيره.
وقوله: (( ولا يقضي الوتر من ذكره بعد أن صلى الصبح ) ).
ع:"فلأن ذلك مروي عن الصحابة [3] رضوان الله عليهم والسلف أنهم كانوا يوترون بعد الفجر ما لم يصلوا الصبح، وذكره مالك رحمه الله في الموطأ [4] عن ابن مسعود وابن عباس وعبادة بن الصامت وعبد الله بن عامر بن ربيعة [5] ، والقاسم بن محمد."
[قال] [6] :"والفصل [بين] [7] أن يصليها ما لم يصلي الصبح ولا يصليها إذا صلى الصبح هو أنه ما لم يصل الصبح لم يحل بين الوتر وبين ما هو (وتر له) [8] صلاة من غير جنسه، فكان في حكم المتصل [به] [9] ، وإذا صلى الصبح [10] فقد حال بين"
(1) (طلع) ساقط من ب.
(2) في ت: فإن.
(3) في ت: عن جماعة من الصحابة.
(4) في الصلاة، الوتر بعد الفجر 1/ 185 - 186 رقم 330 - 335.
(5) هو عبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي البدري، أبو محمد المدني حليف بني عدي ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ثقة من كبار التابعين ولأبيه صحبة، روى عن أبيه وعمر وعثمان وغيرهم، وروى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة قيل: ولد سنة ست وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربع سنين، مات سنة بضع وثمانين من الهجرة. انظر: معرفة الصحابة 3/ 1730، أسد الغابة 3/ 287، تهذيب التهذيب 5/ 241، تقريب التهذيب ص 517.
(6) ساقط من أ.
(7) ساقط من أ.
(8) في أ: وتره، وفي ب: وتركه.
(9) ساقط من أ.
(10) في ت: الوتر.