فإن جلس [1] قبل أن يصلي صلى [2] بعد جلوسه [3] والله أعلم.
وليعلم [4] أنه يخرج من هذا العموم المسجد الحرام فإنه يبدأ فيه بالطواف لا بالركوع [5] ؛ لأن الطواف فيه [6] تحيته [7] كما أن (تحية) [8] غيره من المساجد الركوع [9] .
وأما إن دخل مسجد [10] الرسول عليه الصلاة والسلام فقد تعارض هنا مندوبان: أحدهما: مبادرة السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والآخر: مبادرة تحية المسجد، فبأيهما يبدأ؟.
وقد وقع لمالك [11] هاهنا أن يبدأ بالسلام قبل الركوع، وقال في العتبية: يبدأ بالصلاة قبل السلام واستحبه [12] ابن القاسم [13] ؛ فإن السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفوت بتحية المسجد فإنه يصلي ركعتين، ثم يسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغاية ما فاته المبادرة فذلك خفيف.
(1) (فإن جلس) ساقط من ت.
(2) في ت: صلاة.
(3) انظر: التفريع 1/ 263، الذخيرة 2/ 405، شرح ابن ناجي 1/ 189.
(4) في ب و ت: لتعلم.
(5) وهي رواية ابن القاسم في العتبية (البيان والتحصيل 1/ 318) وانظر: النوادر 1/ 525، كفاية الطالب 1/ 262.
(6) (فيه) ساقط من ت.
(7) في ب: تحية.
(8) في أ و ت: تحيته.
(9) قال الباجي: على أن الطواف لا بد بعده من ركعتين، فيجتمع له الأمران. المنتقى 2/ 298، وقال ابن رشد: فإن دخله وهو لا يريد الطواف به تلك الساعة وجب عليه أن يركع ركعتين قبل أن يجلس. البيان والتحصيل 1/ 318.
(10) (مسجد) ساقط من ب.
(11) في ت: (وسع له مالك) بدل (وقع لمالك) .
(12) في ت: استحسنه.
(13) انظر العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 373، النوادر 1/ 526، المنتقى 2/ 298.