ولأن من جملة [1] إكرام الرسول - عليه السلام - امتثال أوامره، والركعتان مما أمر به ففيها [2] من إكرام الرسول كما في [3] السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - [4] .
فرع:
وأما إن دخل المسجد في وقت نهي كما بعد الصبح وبعد العصر لم يركع [5] وهو قول أبي حنيفة [6] ، والمعروف من قول الشافعي [7] أنه يركع.
ومنشأ الخلاف: تعارض هذا الحديث مع حديث الصلاة بعد الصبح [8] ، وقد استوعبت الكلام عليهما في"رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام"فلينظره هنالك [9] من أراد التحقيق، وبالله التوفيق.
(1) في ت: (جملة ذلك) بزيادة (ذلك) .
(2) في ب: ففيهما.
(3) (في) ساقط من ب.
(4) وقال القرافي في وجه تقديم الركوع على السلام: لأنه حق لله وهو مقدم على حق الرسل عليهم السلام. ثم ذكر رحمه الله قاعدة جليلة في الأدب مع الله - عز وجل -. انظر: الذخيرة 2/ 406.
(5) انظر: التفريع 1/ 263، المعونة 1/ 114، التمهيد 13/ 41، شرح التلقين 2/ 809.
(6) وأحمد في الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: الجواز، اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وابن تيمية. انظر: المبسوط 1/ 152 - 153، الاختيار 1/ 40، بدائع الصنائع 1/ 296، المغني 2/ 533، شرح الزركشي 1/ 385، الإنصاف 4/ 257.
(7) انظر: الحاوي 2/ 274، التنبيه ص 50، المجموع 4/ 78.
(8) يعني معارضة حديث (( إذا دخل أحدكم المسجد ) )فإنه خاص بالنسبة إلى هذه الصلاة عام بالنسبة إلى الأوقات، لحديث: (( لا صلاة بعد الصبح ) )فإنه خاص بالنسبة إلى هذا الوقت، عام بالنسبة إلى الصلوات. قال شيخ المصنف ابن دقيق العيد رحمهما الله: وهذا الخلاف في هذه المسألة ينبني على مسألة أصولية مشكلة وهو ما إذا تعارض نصان كل واحد منهما بالنسبة إلى الآخر عام من وجه خاص من وجه ولست أعني بالنصين ههنا ما لا يحتمل التأويل، وتحقيق ذلك ... شرح عمدة الأحكام 1/ 49 وانظر: البيان والتحصيل 1/ 238، لباب المحصول 2/ 594، روضة الناظر 2/ 150.
(9) في ت: (فلينظر هناك) بدل (فلينظره هنالك) .