فرع:
إذا ركع الفجرَ في بيته، ثم دخل المسجد قبل صلاة الصبح، فهل يركع أو لا يركع؟
فروى [1] أشهب عن مالك أنه يركع [2] ، وروى ابن القاسم [3] [أنه لا يركع.
وجه رواية ابن القاسم:] [4] أن التنفل بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح بعد ركعتي الفجر مكروه كما تقدم [5] .
ووجه رواية أشهب: أن كراهة التنفل في هذا الوقت أخف وأنها معللة بخوف تأخير صلاة الصبح عن أول الوقت، وفي مسألتنا يلزم [6] التأخير لغيبة الإمام مثلا، أو لغير ذلك، فلا وجه لترك تحية المسجد مع أن الصبح لا بد من تأخيرها، ويعضد هذا بأنه قد أبيح التنفل بعد الفجر وقبل صلاة الصبح إن [7] فاته حزبه من الليل.
فرع:
إذا صلى الرجل تحية المسجد، ثم طرأت له حاجة فخرج إليها، ثم رجع، فإن قرب ذلك فلا ركوع عليه [8] ، وفي التبصرة [9] :"لأبي مصعب [10] فيمن كثر اختلافه لحوائجه أنه يجزئه ركوعه الأول".
(1) في ب و ت: روى.
(2) انظر: النوادر 1/ 496، التمهيد 20/ 101، المنتقى 2/ 297، الجامع 1/ 71/ أ.
(3) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 238 وفيها أيضا: وقد قال لي: قبل ذلك أحب إلي أن يركع، وكأني رأيته وجه الشأن عنده. وانظر: التمهيد 20/ 101، التبصرة 1/ 107.
(4) ساقط من أ و ب.
(5) في ص 916.
(6) في ت: لزم.
(7) في ب: لمن.
(8) انظر: الذخيرة 2/ 405، شرح ابن ناجي 1/ 189.
(9) انظر 1/ 87.
(10) هو أحمد بن القاسم بن الحارث، أبو مصعب الزهري، قاضي المدينة وعالمها، الفقيه الثبت، روى عن مالك الموطأ وتفقه بالمغيرة وابن دينار، روى عنه البخاري ومسلم واسماعيل القاضي والرازيان وغيرهم، أخرج البخاري ومسلم عنه في صحيحيهما. له مختصر في قول مالك مشهور، مات بالمدينة سنة 342 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 3/ 347، الديباج المذهب 1/ 140، شجرة النور ص 570.
وانظر قوله في مختصره في الفقه 1/ 28/ أ.